تزال طائفةٌ من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم مَن خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم بالشام )) [1] ، وقال: وفي الحديث عن مالك بن مخامر، عن معاذ بن جبل قال: وهم بالشام، رواه البخاري في صحيحه، وفي خبر أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا تزال طائفة بدمشق ظاهرين ) ) [2] ؛ أخرجه. البخاري في التاريخ؛ انتهى.
قال في فتح القدير [3] :"والرباط هو الإقامة في مكان يتوقَّع هجوم العدو فيه لقصد دفع لله - تعالى - واختلف المشايخ في المحلة التي يتحقَّق فيها الرباط؛ فإنه لا يتحقَّق في كل مكان، ففي النوازل أن يكون في موضع لا يكون وراءه إسلام؛ لأن ما دونه لو كان رباطًا؛ فكل المسلمين في بلادهم مرابطون، وقال بعضهم: إذا أغار العدو"
(1) متفق عليه: رواه البخاري في صحيحه ج 3/ 1332 ح 2442، ج 6/ 2714 ح 7022، من طريق: الحميدي، حدثنا الوليد قال: حدثني ابن جابر، قال: حدثني عمير بن هانئ أنه سمع معاوية يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ... ، فذكره، ورواه مسلم ج 6/ 53 ح 4993، وأحمد ج 4/ 101 ح 17056، ج 4/ 369 ح 17309، وعبد بن حميد بمعناه ج 1/ 115 ح 268، والطيالسي ج 1/ 94 ح 689، وأبو يعلى ج 13/ 375 ح 6383، وأبو عوانة ج 7/ 482 ح 6062، وأبو نعيم في"الحلية"ج 2/ 334، والطبراني في"مسند الشاميين"ج 1/ 94 ح 689، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"ج 1/ 261.
(2) ضعيف: رواه البخاري في"التاريخ الكبير"ج 3/ 35 ح 147 من طريق محمد بن شعيب، أخبرني عمرو بن شراحبيل، سمعت حسان بن وبرة المري، عن أبي هريرة ... ، فذكره، إلا أنه قال: لا تزال عصابةٌ بدمشق ظاهرين، ورواه ابن مهنا في"تاريخ داريا"ج 1/ 134، وابن عساكر في التاريخ ج 15/ 372.
قلت: قال البخاري: حسان، والصحيح حيان بالياء التحتية؛ كما قال ابن عساكر عن مسلم وغيره، وحيان هذا ذكره البخاري في تاريخه، وابن أبي حاتم في الجرح، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا؛ فهو في حكم المجهول، ووثَّقه ابن حبان على قاعدته في توثيق المجاهيل، وحيان هذا معروف بأنه صاحب أبي بكر الصديق، له رواية عنه، والله أعلم.
(3) فتح القدير ج 12/ 378.