أخبرنا إبراهيم بن محمد، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( مَن مات مرابطًا مات شهيدًا ووُقِي فتَّان القبر، وغُدِي ورِيحَ برزقه من الجنة، وجُرِي عليه ) ). [1]
وقال ابن أبي عاصم - رحمه الله:
حدثنا عبدالوهاب بن الضحاك قال: حدثنا ابن عياش، عن أرطأة بن المنذر، عن عبدالله بن مالك، قال: سمعتُه يقول على المنبر: سمعتُ أبا هريرة - رضي الله عنه - يقول:"مَن رابط في سبيل الله يومُا أو ليلة؛ كتب الله له كأجرِ الصائم القائم سنة". [2]
[11] ما جاء عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنه:
قال الإمام الطبراني - رحمه الله:
حدثنا عبدالملك بن محمد بن عدي - أبو نعيم الجرجاني - سنة ثمان وثمانين ومائتين - قال: نا عمار بن رجاء الجرجاني قال: نا أحمد بن أبي طيبة، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( مَن رابط يومًا في سبيل الله؛ جعل الله بينه وبين النار سبعة خنادق، كل خندق كسبع سموات وسبع أرضين ) ). [3]
(1) ضعيف جدًّا: رواه عبدالرزاق في مصنفه ج 5/ 283 ح 6622، وأبو نعيم في الحلية ج 8/ 2، وقال: غريب, وابن عَدِي في الكامل ج 1/ 328، والبيهقي في"الشعب"ج 6/ 300 ح 9427، وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ إبراهيم بن محمد، هو ابن أبي يحيى متفق على ضعفه وتركه، إلا ما كان من توثيق الإمام الشافعي له.
(2) موضوع: رواه ابن أبي عاصم في"الجهاد"ج 1/ 329 ح 270، وهذا إسناد واهٍ موضوع، وعلته عبدالوهاب بن الضحاك؛ فإنه متروك كذَّاب، كان يضع الحديث.
(3) منكر: رواه الطبراني في"الأوسط"ج 5/ 112 ح 4825، وهذا إسناد منكر، وله علتان:
الأولى: أحمد بن أبي طيبة - وأبو طيبة هو عيسى بن سليمان - قال ابن عدي: حدَّث بأحاديث كثيرة، أكثرها غرائب، ومع ذلك ذكره ابن حبان في الثقات، قال ابن حجر: صدوق له أوهام.
الثانية: أبو طيبة، أبوه: ضعَّفه يحيى بن معين، وساق له ابن عدي عدة مناكير، ثم قال: وأبو طيبة رجل صالح، لا أعلم أنه كان يتعمَّد الكذب، لكن لعله شبه عليه.
قال في"المجمع"ج 5/ 347: رواه الطبراني، وفيه عيسي بن سليمان - أبو طيبة - و هو ضعيف.