فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 69

فكتب إليه سلمان: إن الأرض لا تقدِّس أحدًا، وإنما يقدِّس الرجلَ عملُه الصالح، ومقصوده بذلك أنه قد يكون بالأرض المفضولة مَن يكون عمله صالحًا، أو أصلح بما يحب الله ورسوله، وهذا مما يبين أن جنس المرابطة أفضل من جنس المجاورة بالحرمين؛ كما اتفق عليه الأئمة، فإذا كانت نية العبد في هذا خالصة، ونيته في هذا خالصة - يقصد المجاورة - ولم يكن ثَمَّ عمل مفضل يفضل به أحدهما؛ فالمرابطة أفضل فإنها من جنس الجهاد، وتلك من جنس الحج، وجنس الجهاد أفضل من جنس الحج؛ انتهى.

قلت: وليس بعد هذا البيان كلام.

ما جاء عن أبي الدرداء - رضي الله عنه:

قال أبو نعيم - رحمه الله: حدثنا أبو بكر الآجري، ثنا عمر بن أيوب السقطي، ح وحدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني، ثنا القاسم بن زكريا المقرئ، قالا: ثنا أبو الفضل، عن الأوزاعي، عن حسان عن محمد بن أبي عائشة، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( رابطٌ ثلاثًا - وفي رواية رباط - ثم قال - وفي رواية ثم قل: - للعاملين أو للعالمين فليدركني ) ). [1]

(1) ضعيف: رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء"ج 6/ 89، وقال بعده:"غريب من حديث الأوزاعي وحسان، لم نكتبه إلا من هذا الوجه."

قلت: هذا إسناد على شرط مسلم، لولا أن أبا الفضل راوية الأوزاعي لم أرَ أحدًا ترجم له؛ و الله اعلم.

السقطي وثَّقه الدارقطني والخطيب، وابن عائشة وثَّقه ابن معين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت