(( إنه سيكون في أمتي قوم يُسدُّ بهم الثغور، تُؤخَذ منهم الحقوق، ولا يُعطَون حقوقهم، أولئك مني وأنا منهم، أولئك مني وأنا منهم ) ). [1]
ما جاء عن عسعس بن سلامة - رحمه الله:
قال الإمام أبو داود الطيالسي - رحمه الله: حدثنا شعبة، عن الأزرق بن قيس، عن عسعس بن سلامة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في سفر، فقد رجلًا من أصحابه فأُتِي به، فقال: إني أردتُ أن أخلو بعبادتي - أو بعبادة ربي - فاعتزل الناس، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( فلا تفعلْه، ولا يفعلْه أحد منكم - قال ثلاثًا - فلَصَبر ساعةٍ في بعض مواطن المسلمين خير من عبادة أربعين عامًا ) ). [2]
(1) مرسل: رواه ابن المبارك في"الجهاد"ج 1/ 185 ح 184، وهذا إسناد فيه ارسال، يزيد العقيلي: قال ابن حجر في"الإصابة"ج 3/ 277: أرسل كثيرًا، فذكره المستغفري في الصحابة، وقال: لا أعرف له صحبة، وجزم ابن أبي حاتم بأن حديثه مرسل؛ انتهى.
قلت: هذا الجزم كما جاء في"الجرح و التعديل"لابن أبي حاتم ج 9/ 301، وفي"التاريخ الكبير"للبخاري ج 8/ 352.
أما نافع بن سليمان راويه، فقال البخاري: إنه مدني، ووثَّقه ابن مَعِين، وقال أبو حاتم: صدوق يحدِّث عن الضعفاء، مثل بقية بن الوليد، و ذكره ابن حبان في الثقات.
(2) مرسل: رواه الطيالسي في مسنده ج 1/ 168 ح 1209، ومن طريقه أبو نعيم في"معرفة الصحابة"ج 4/ 2260 ح 5609، والبيهقي في"السنن الكبرى"ج 10/ 89 ح 199963، والحارث بن أبي أسامة في مسنده ج 2/ 647 ح 620، وفيه متابعة روح بن عبادة للطيالسي، وهذا حديث مرسل؛ قال ابن حجر: عسعس بن سلامة له ذكرٌ في الصحيح في حديث جندب، وذكره ابن أبي حاتم بين صاحبين في الأفراد من حرف العين، ولم يُفصِح البخاري بشيءٍ، بل رسم الترجمة، وقال: نسبه شعبة عن الأزرق، وكذا صنع مسلم، وقال ابن منده: ذكر في الصحابة، ولا يثبت، وقال ابن عبدالبر: يقولون إن حديثه مرسل، وبذلك جزم العسكري، وابن حبان، وقد روى حديثه أبو داود الطيالسي ... ثم ذكر الحديث محل الشاهد، انتهى؛ الإصابة ج 2/ 251، والأزرق بن قيس، هو الحارثي البصري ثقة من رجال البخاري.