فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 69

أعمال البر لا يتمكن منها إلا بالسلامة من العدو، والتحرز منه ببيضة الدين، وإقامة شعائر الإسلام، وهذا العمل الذي يجري عليه ثوابه، هو ما عمله من الأعمال الصالحة.

وقال قبلها: قال الآبي: يعني الثواب المترتِّب على رباط يوم أو ليلة يجري له دائمًا، ولا يعارضه حديث: (( إذا مات المرء انقطع عمله إلا من ثلاث ) ) [1] ؛ إما لأنه لا مفهوم للعدو في الثلاث، أو بأن يرجع هذا إلى إحدى ثلاث، وهو هنا صدقة جارية.

ما جاء عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه:

قال الإمام عبدالرزاق - رحمه الله: أخبرنا ابن عُيَينة، عن موسى بن أبي علقمة، عن عيسى، قال: قال عمر بن الخطاب:"عليكم بالجهاد، ما دام حلوًا خَضِرًا، قبل أن يكون ثُمَّامًا، أو يكون رَمَامًا، أو يكون حطامًا، وانطاتتِ المغازي، وأُكِلتِ الغنائم، واستُحلَّتِ الحرم، فعليكم بالرباط فإنه أفضل غزوكم". [2]

(1) رواه مسلم في صحيحه ج 3/ 1255 ح 1631، والبخاري في"الأدب المفرد"ج 1/ 28 ح 38، وأبو داود في سننه ج 3/ 117 ح 2880، والترمذي ج 3/ 660 ح 1376، والنسائي ج 6/ 251 ح 3651، والدارمي ج 1/ 149 ح 559، والإمام أحمد في"مسنده"ج 2/ 372 ح 8831، وأبو يعلى ج 11/ 344 ح 6457، وابن الجارود في"المنتقى"ج 1/ 101 ح 370، وابن خزيمة ج 4/ 122 ح 2494، وابن حبان ج 7/ 287 ح 3016، وغيرهم، وجميعهم من طريق العلاء بن عبدالرحمن عن أبي هريرة ... به مرفوعًا، وله شاهد من حديث أبي قتادة عند ابن ماجه ج 1/ 88 ح 241، والطبراني في"الصغير"ج 1/ 243 ح 395 و"الأوسط"ج 4/ 8 ح 3472، وابن خزيمة ج 4/ 123 ح 2495، وابن حبان ج 1/ 296 ح 93، وله شاهد ثانٍ أيضًا من حديث ابن مسعود موقوفًا عليه؛ كما عند الدارمي في سننه ج 1/ 142 ح 571، والله أعلم.

(2) ضعيف: انفرد به عبدالرزاق في مصنفه ج 5/ 284 ح 9621 بهذا اللفظ، وهذا إسناد ضعيف؛ موسى بن أبي علقمة - والد هارون - مجهول لا يعرف، ولم أعرف عيسى راوية عن عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت