به الدرجات؟ إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة؛ فذلكم الرباط، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط )) . [1]
قال الإمام الطبري [2] - رحمه الله:"وأولي التأويلات في قوله - تعالى: {وَرَابِطُوا} : ورابطوا أعداء دينكم من أهل الشرك في سبيل الله، قال أبو جعفر: وأرى أن أصل الرِّباط ارتباط الخيل للعدو، كما ارتبط عدوهم لهم خيلهم، ثم استعمل ذلك في كل مقيمٍ في ثَغْر يدفع عمَّن وراءه من أعدائهم بسوء، ويَحمِي عنهم من بينه وبينهم ممن بغاهم بشر، كان ذا خيل قد ارتبطها أو ذا رُجْلة لا مركبَ له، ثم قال: وإنما قلنا معنى {وَرَابِطُوا} : ورابطوا أعداءكم، وأعداء دينكم؛ لأن ذلك هو المعنى المعروف من معاني الرباط، وإنما يوجه الكلام إلى الأغلب المعروف في استعمال الناس من معانيه، دون الخفي؛ حتى تأتي بخلاف ذلك مما"
(1) صحيح: رواه مالك في الموطأ ج 1/ 161 ح 384، ومن طريقه عبدالرزاق في"المصنف"ج 1/ 520 ح 1993 وأحمد في"المسند"ج 2/ 235 ح 7208، ج 2/ 303 ح 8008، ج 2/ 277 ح 7715، ومسلم في صحيحه ج 1/ 220 ح 251، والنسائي في السنن ج 1/ 90 ح 143، وفي الكبرى ج 1/ 94 ح 139، وابن خزيمة ج 1/ 6 ح 5، وابن حبَّان ج 3/ 314 ح 103، وأبو عوانة ج 2/ 42 ح 478، والبيهقي في"السنن"ج 1/ 82 ح 391، وفي"الشعب"ج 4/ 257 ح 2483، والطبري في تفسيره ج 7/ 506 ح 8397، والبغوي في التفسير ج 1/ 561 ح 517، وروي من وجه آخر من طريق إسماعيل بن جعفر، متابعًا لمالك؛ كما عند مسلم في صحيحه ج 1/ 219 ح 251، والترمذي ج 1/ 73 ح 51، وأبي يعلى في مسنده ج 11/ 390 ح 6503، والقاسم بن سلام في"الطهور"ج 1/ 17 ح 15، وابن خزيمة ج 1/ 6 ح 5، والبيهقي في"السنن"ج 3/ 62 ح 4749، وفي"الشعب"ج 4/ 357 ح 2636، والطبري ج 7/ 507 ح 8398، وتابع أيضًا شعبة مالكًا؛ كما عند الإمام أحمد في"المسند"ج 2/ 235 ح 7208، ج 2/ 438 ح 9642، ج 2/ 301 ح 7982، ومسلم في صحيحه ج 1/ 220 ح 251، وله شواهد من حديث علي بن أبي طالب عند ابن جرير، وأبي يعلى، والبزار، ومن حديث جابر عند ابن حبان، ومن حديث أبي سعيد عند الدارمي وابن ماجه وابن أبي شيبة، وبأطول من ذلك عند أحمد وعبد بن حميد والبيهقي.
(2) تفسير الطبري ج 7/ 508.