فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 31

وهو قول للإمام مالك وهو آخر أقواله [1] . وبه قال محمد بن الحسن من الحنفية [2] . وهو قول عند الحنابلة [3] ، اختاره أبو الخطاب [4] وشيخ الإسلام ابن تيمية [5] والإمام ابن القيم [6] .

واستدلوا بـ:

[1] أن التعليل بمطلق الثمنية هو الذي يتفق مع الحكمة في جريان الربا في الذهب والفضة، والحكمة في تحريم الربا فيهما هي استقرار العملة وثباتها، بأن تكون معيارا للتعامل به، ويكون مضبوطًا لا يرتفع ولا ينخفض، وتقوم به الأشياء ولا يقوم بها، ومتى اتخذت العملة سلعة تعد للربح عم الضرر وحصلت الفوضى بسبب ارتفاعها حينا، وانخفاضها حينا آخر.

قال الإمام ابن القيم:"وهذا -أي: التعليل بمطلق الثمنية- هو الصحيح بل الصواب، فإنهم أجمعوا على جواز إسلافهما في الموزونات من النحاس والحديد وغيرهما؛ فلو كان النحاس والحديد ربويين لم يجز بيعهما إلى أجل بدراهم نقدًا؛ فإن ما يجري فيه الربا إذا اختلف جنسه جاز التفاضل فيه دون النَّسَاء، والعلة إذا انتقضت من غير فرق مؤثر دل على بطلانها."

ثم قال: فلو أبيح ربا الفضل في الدراهم والدنانير مثل أن يعطي صحاحًا ويأخذ مكسَّرة، أو خفافًا ويأخذ ثقالا أكثر منها؛ لصارت متجرًا وجر ذلك إلى ربا النسيئة فيها ولابد" [7] اهـ."

(1) انظر: المدونة (3/ 394، 395) ، (4/ 20) ، الجامع لأحكام القرآن (3/ 351) ، حاشية العدوي على الخرشي (5/ 56) ، حاشية الخرشي على خليل (5/ 56) ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (3/ 72) ، حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني (2/ 142) .

(2) انظر: بدائع الصنائع (6/ 59) .

(3) انظر: المغني (6/ 54 - 56) ، الفروع (4/ 148) ، شرح الزركشي (3/ 414 - 421) ، ذيل طبقات الحنابلة (2/ 127) ، الإنصاف (5/ 12) ، المبدع (4/ 130) .

(4) هو: الشيخ، الإمام، العلامة، الورع، شيخ الحنابلة، أبو الخطاب محفوظ بن أحمد بن حسن بن حسن العراقي، الكلوذاني، ثم البغدادي، الأزجي، تلميذ القاضي أبي يعلى بن الفراء.

توفي أبو الخطاب في الثالث والعشرين من جمادى الآخرة سنة (510 هـ) .

انظر: السير (19/ 348) .

(5) انظر: مجموع الفتاوى (29/ 469، 471) ، الفروع (4/ 148) ، الإنصاف (5/ 12) ، المبدع (1/ 130) .

(6) انظر: إعلام الموقعين (3/ 401) .

(7) انظر: إعلام الموقعين (2/ 401 - 402) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت