فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 31

فَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى خَيْبَرَ فَقَدِمَ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا» . قَالَ: لاَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا نَشْتَرِى الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ مِنَ الْجَمْعَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَفْعَلُوا وَلَكِنْ مِثْلًا بِمِثْلٍ أَوْ تَبِيعُوا هَذَا وَاشْتَرُوا بِثَمَنِهِ مِنْ هَذَا وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ» [1] .

ووجه الدلالة منه: أن فيه اعتبار الكيل، وحديث معمر فيه اعتبار الطعم والكيل.

[4] حديث عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ المتقدم.

ذكر الأصناف الأربعة التي يجمعها الطعم والكيل.

قال ابن قدامة:"ولأن لكل واحد من هذه الأصناف أثرًا، والحكم مقرون بجميعها في المنصوص عليه، فلا يجوز حذفه، ولأن الكيل والوزن والجنس لا يقتضي وجوب المماثلة، وإنما أثره في تحقيقها في العلة بما يقتضي ثبوت الحكم لا ما تحقق شرطه، والطعم بمجرده لا تتحقق المماثلة به لعدم المعيار الشرعي وهو الكيل والوزن، ولهذا وجبت المساواة في الكيل كيلًا، وفي الوزن وزنًا، فوجب أن يكون الطعم معتبرًا في المكيل والموزون دون غيرهما" [2] .

[5] عَنْ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الْمُزَابَنَةِ: أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ إِنْ كَانَ نَخْلًا بِتَمْرٍ كَيْلًا، وَإِنْ كَانَ كَرْمًا أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلًا، وَإِنْ كَانَ زَرْعًا أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ طَعَامٍ. وَنَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ [3] .

ووجه الدلالة منه: أنه علقه بالطعم مع الكيل.

ثانيًا: ضوابط في باب الربا[4]:

الضابط الأول: «أن كل ربويين اتحدا في الجنس والعلة (علة ربا الفضل) ، فإنه يشترط عند مبادلة أحدهما بالآخر شرطان: التماثل، والحلول والتقابض» :

فعلى كلام ابن تيمية: الجنيهات ربوية، فعندما تبادل جنيهات بجنيهات، الآن اتحدت في الجنس واتحدت في العلة (العلة: الثمنية) ، فعندما تبادل جنيهات بجنيهات، فلا بد من أمرين:

(1) متفق عليه: أخرجه البخاري (7351) ، ومسلم (1593) .

(2) المغني (6/ 57) .

(3) أخرجه البخاري (2205) .

(4) مستفاد من بحث للدكتور خالد المشيقح على موقعه، مع الاختلاف في ترجيح أثر الصياغة والصناعة في الربا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت