فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 31

ما يشترط فيه التماثل، لا يتحقق التماثل إلا بالمعيار الشرعي.

س/ متى نشترط التماثل؟

ج/ إذا اتحد الجنس الربوي.

فإذا اشترطنا التماثل فلابد أن يكون التماثل بالمعيار الشرعي، لا يكفي بأي معيار؛ لأن هذه الأموال الربوية لها معايير شرعية، ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم:"الذهب بالذهب، وزنًا بوزن، والفضة بالفضة، وزنًا بوزن". وعلى هذا لو بادلت صاع ذهب بصاع ذهب، فهو ربا مع أنها متماثلة، لماذا؟ لأنه ليس بالمعيار الشرعي، ولو جئت به للمعيار الشرعي، وأفرغت هذا الصاع من الذهب ووزنته، وجئت بالثاني وأفرغته ووزنته، لوجدت اختلافًا في الوزن، فعندما تكيل الموزون أو توزن المكيل تقع في الربا.

الفضة: معيارها الشرعي الوزن، ويأتي ضابط المعيار الشرعي.

فعندما تبادل (10 كيلو) بر بـ (10 كيلو) بر: ربا؛ لأنك وزنت، والبر معياره الشرعي الكيل، أما الكيلو والغرام فوزن -من آلات الوزن-، فالمبادلة لابد أن تكون بالمعيار الشرعي، كيلًا في المكيلات، ووزنًا في الموزونات، والبر من المكيلات، فنضبطه بآلة الكيل (الصاع، الوسق، المد، ... ) ، والوزن (الكيلو، الغرام، الرطل، ... ) .

الضابط التاسع: «عند مبادلة ربوي بربوي آخر، لا يُشترط المعيار الشرعي عند عدم اشتراط التساوي»:

وكذلك عند مبادلة ربوي بغير ربوي، فإنه لا يُشترط المعيار الشرعي.

عندما تبادل ربويًا بآخر لا نشترط المعيار الشرعي، لماذا؟ لأنه لا يشترط التساوي، فنشترط المعيار الشرعي فقط عند اتحاد الجنس الربوي؛ لأنه هو الذي يُشترط فيه التساوي، أما إذا بادلنا ربويًا بآخر فلا نشترط التساوي، فكِل أو زِن كما تريد، سواءً كان المعيار الشرعي كيلًا أو وزنًا.

مثاله: ربوي بربوي آخر: ذهب بتمر، بادلنا ربويًا بربوي آخر -سواءً كان جزافًا، أو كيلًا أو وزنًا-، فالتمر مكيل، لكن لو وزنته عندما تبادله بذهب أو ريالات يجوز، والذهب موزون، لكن لو كِلته عندما تبادله بربوي آخر فلا نشترط المعيار الشرعي، فالمعيار الشرعي لا يُشترط إلا عند التساوي، والتساوي يكون عند اتحاد الجنس الربوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت