الأصناف الأربعة المنصوص عليها هي: الشعير والبر والملح والتمر، وفي علة هذه الأصناف خلاف بين العلماء وصل إلى عشرة أقوال أرجحها: أن العلة هي:"الطعم مع الكيل أو الوزن".
وهو قول قديم للشافعي [1] ، ورواية عن أحمد [2] ، وبه قال سعيد بن المسيب [3] ، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية [4] .
واستدلوا بـ:
[1] عَنْ أَبِي الزِّنَادِ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ:"لَا رِبَا إِلَّا فِي ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ فِيمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ مِمَّا يُؤْكَلُ أَوْ يُشْرَبُ" [5] .
[2] عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ" [6] .
ووجه الدلالة منهما: أن المماثلة لا تكون إلا بالكيل أو الوزن، فدل على أنه لا يحرم إلا في مطعوم يكال أو يوزن [7] .
[3] عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ أَخَا بَنِى عَدِىٍّ الأَنْصَارِىَّ
(1) انظر: مغني المحتاج (2/ 31) ، روضة الطالبين (3/ 379) ، المجموع (9/ 496) .
(2) انظر: الفروع (4/ 148) ، الإنصاف (5/ 12) ، المبدع (4/ 130) ، المحرر (1/ 381) ، المغني (6/ 55) .
(3) انظر: المغني (6/ 57) ، أضواء البيان (1/ 313) ، المجموع (9/ 501) ، والأثر أخرجه مالك في الموطأ (2/ 635) ، رواية، وعبد الرزاق في مصنفه (8/ 21) ، برقم (14139) وسند عبد الرزاق صحيح، والدارقطني في سننه (3/ 14) ، برقم (39) ، والبيهقي في سننه (5/ 286) ، كتاب البيوع، باب من قال بجريان الربا في كل ما يكال ويوزن. والبغوي في شرح السنة (8/ 58) وصحح سنده الأرنؤوط في تعليقه عليه، وانظر: فقه الفقهاء السبعة (1/ 580) .
(4) انظر: مجموع الفتاوى (29/ 470، 451، 459، 460) ، (35/ 420) ، الاختيارات (127) ، الفروع (4/ 148) ، الإنصاف (5/ 12) ، المبدع (4/ 130) ، حاشية ابن قاسم (4/ 518، 521) .
(5) أخرجه الدارقطني في سننه (39) ، وقال: هذا مرسل، ووهم المبارك على مالك برفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما هو من قول سعيد بن المسيب مرسل. وضعفه مرفوعًا الألباني في الإرواء (1343) .
(6) أخرجه مسلم (1592) .
(7) انظر: المغني (6/ 56) .