فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 31

ملخص

في الأموال الربوية وأحكامها

لغة: هو النمو والزيادة والعلو والارتفاع، يقال: ربا الشيء ربوًا زاد ونما وعلا. وأربيته: نميته، ومنه قوله تعالى: چ وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ چ [1] .

اصطلاحًا: اختلف الفقهاء في تعريف الربا تبعًا للاختلاف في تحديد مفهومه، وأولى تعريف في نظري -القاصر- هو:"الزيادة الحاصلة بمبادلة الربوي بجنسه، أو تأخير القبض فيما يلزم فيه التقابض من الربويات".

والربا نوعان: ربا البيع، وربا القرض. وربا البيع نوعان:

ربا الفضل؛ أي: الزيادة، وهو بيع شيء من الأموال الربوية بجنسه متفاضلًا، كأن يبيع صاعًا من البُر بصاعين، أو يبيع خمسين غِرام من ذهب بستين غِرامًا، والغالب أنه لا يكون مثل هذا التعامل إلا للتفاوت الذي بين النوعين جودة أو رداءة ونحو ذلك.

ربا النسيئة؛ أي: التأخير، وهو بيع الشيء بجنسه أو بغير جنسه مما يساويه في العلة بدون التقابض، وهذا النوع هو الذي كان مشهورًا في الجاهلية، كانوا إذا حل الدين قال طالبه للمدين: إما أن تقضي وإما أن تُربي، فإن قضاه وإلا زاده في الدين ومد في الأجل، ومعلوم أنه لا يفعل ذلك إلا معدم محتاج، وهذا النوع هو الذي جاء القرآن بتحريمه، وأما ربا الفضل فهو الذي بينته السنة، كما سيأتي إن شاء الله.

وأما ربا القرض، فهو القرض بفائدة، كأن يُقرضه دراهم -مثلًا- ويشترط النفع بإيفاء أكثر مما أقرضه، أو أحسن، أو ينتفع بسيارته أو داره أو نحو ذلك، فهذا هو الربا بعينه، وليس قرضًا في الحقيقة؛ لأن المقصود بالقرض الإحسان والإرفاق، وهذه معاوضة ظاهرة.

والربا محرم بالكتاب والسنة والإجماع، فمن أدلة القرآن قال تعالى: چ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ

(1) انظر: المعجم الوسيط (2/ 702) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت