فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 31

وأما النوع: فهو المشتمل على أشياء مختلفة بأشخاصها وأفرادها.

فمثلًا: الحنطة نوع من البر، فالبر جنس، والحنطة نوع، عندنا كيس من الحنطة وآخر من الحنطة، فهذا الكيس وهذا الكيس نوعهما واحد لكنها اختلفت بالذات، أشخاصها مختلفة، فهذا الكيس يسمى نوع. فالنوع هو المشتمل على أشياء مختلفة بأشخاصها وليست مختلفة بأنواعها، وإذا اختلفت الأنواع فهذا جنس.

مثال آخر: التمر السكري، عندنا كيس سكري وآخر سكري وكيس ثالث سكري، تسمى الأكياس أنواعًا، لماذا؟ لأنها مختلفة بأشخاصها وأفرادها.

وسبق أن ذكرنا أنه عند اتحاد الجنس لا ينظر إلى اختلاف النوع، فعندما تبادل برًا ببر لا تنظر إلى اختلاف النوع، فعندما تبادل حنطة بمعية أو لقيمي لابد أن يكون يدًا بيد مثلًا بمثل، وهكذا، ومن باب أولى إذا اتحد النوع، عندما تبادل هذا النوع من الحنطة بهذا النوع من الحنطة.

الضابط الخامس عشر: «فروع الأجناس إذا بيعت بجنسها اشترط فيها التساوي في الصفة المقصودة بالعقد»:

فدقيق البر إذا بيع بدقيق البر اشترط التساوي في النعومة، فلا يجوز بيع صاع من دقيق البر بصاع من جريش البر؛ لعدم التساوي.

فعندما تبيع حنطة بحنطة، أو معية بمعية، ونحو ذلك كما سلف لا أثر لاختلاف النوع، فاختلاف النوع عند اتحاد الجنس الربوي لا أثر له، أو عندما تبع لحم ضأن بلحم معز، هنا لا أثر لاختلاف النوع، فيجب التساوي، والحلول والتقابض.

الضابط السادس عشر: «ما خرج عن القوت بالصنعة فليس بربوي، بل هو جنس قائم بنفسه» :

وهذا الضابط عند شيخ الإسلام.

أما المشهور من المذهب: فهو أنه ليس على إطلاقه، فله قسمان:

1)مبادلته بجنس آخر (وإن كان أصلهما واحدًا) : فهذا جائز، كمبادلة خبز بهريسة.

2)مبادلته بجنس مثله: كمبادلة خبز بخبز، أو هريسة بهريسة، فهنا نشترط التساوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت