-الأدلة:
الحديث الأول: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ - رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لاَ تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ [1] ، وَلاَ تُشِفُّوا [2] بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلاَ تَبِيعُوا الوَرِقَ [3] بِالوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلاَ تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلاَ تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ [4] » [5] .
الحديث الثاني: عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ [6] ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ [7] ، إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ» [8] .
الحديث الثالث: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَمَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ فَهُوَ رِبًا» [9] .
-الأموال الربوية:
دل الحديث الثاني على أن الأموال الربوية ستة، وهي: الذهب، والفضة، والبر، والشعير، والتمر، والملح، وقد اتفق العلماء على تحريم الربا في هذه الأصناف الستة، واختلفوا فيما عداها، كما سيأتي.
فإذا بيع الربوي بجنسه، كبُرٍ بِبُرٍ، أو تمر بتمر، أو ذهب بذهب، فلا يصح البيع إلا بشرطين:
(1) هذا مستثنى من أعم الأحوال، والتقدير: لا تبيعوا الذهب بالذهب في حال من الأحوال إلا حال كونهما متماثلين؛ أي: متساويين، وقد جاء في حديث أبي هريرة -الثالث- بيان أن التساوي يكون بالوزن.
(2) أي: لا تفضلوا ولا تزيدوا بعضها على بعض.
(3) أي: الفضة بنوعيها المضروبة وغير المضروبة.
(4) الغائب: ما لم يكن موجودًا عند العقد، سواء كان مؤجلًا أم لا، والناجز: الحاضر، وفي هذا إشارة إلى التقايض.
(5) متفق عليه: أخرجه البخاري (2177) ، ومسلم (1584) .
(6) أي: متقابضين في مكان التبايع قبل أن يتفرقا.
(7) أي: من حيث الكمية متساويًا ومتفاضلًا، وهذا إطلاق مقيد بما بعده، وهو قوله:"إذا كان يدًا بيد".
(8) أخرجه مسلم (1587) .
(9) أخرجه مسلم (1587) ، والمعنى: أن من أعطى زيادة على قدر المبيع الآخر من جنسه، أو طلب الزيادة فهذا الزائد ربا.