وقصره على الذهب والفضة تحكم بغير دليل.
[5] ومن الأدلة: ورود لفظ الدينار والدرهم في بعض ألفاظ الأحاديث الواردة في الباب: ومنها عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا» [1] .
وكانت العملة آنذاك الدينار والدرهم، ولم تكن عملة موحدة، بل كان هناك دنانير رومية ودراهم فارسية، ولم تضرب العملة الإسلامية إلا في عهد عبد الملك بن مروان [2] .
وذكر الدينار والدرهم في الحديث دليل على أن النظر فيهما لكونهما ثمنًا ومعيارًا للسلع.
[6] أن الأثمان هي ما تقدر بها مالية الأعيان، وهذا التقدير حاصل بغير الذهب والفضة، كما هو حاصل بهما [3] .
(1) أخرجه مسلم (1588) .
(2) انظر: إعلام الموقعين (3/ 401 - 402) ، الجامع في أصول الربا (112) .
(3) انظر: إعلام الموقعين (3/ 401 - 402) ، اتخاذ الذهب والفضة (1/ 236) .