التي تحدث على المستوى اللساني، وربطها بمسبباتها الاجتماعية أو سياقها التلفظي والتواصلي [1] . ويعرفها جون لاينز (John Lyons) قائلا:"هي دراسة اللغة من حيث علاقتها بالمجتمع" [2]
ومن هنا، فاللسانيات الاجتماعية هي التي تركز على الوظيفة الاجتماعية للغة. أي: تدرس مختلف التبدلات الاجتماعية للغة في علاقتها بالمتكلمين الناطقين، من حيث السن، والجنس، والفئة الاجتماعية، والوسط، والمستوى المهني، والمستوى التعليمي؛ وتحليل العلاقة القائمة بين اللغة والممارسات الاجتماعية (العائلية، والدراسية، والوظيفية ... ) . ثم تفسير الوظيفة الاجتماعية للغة، والاهتمام بقضايا لغوية واجتماعية كبرى تتعلق باللغة الأم، وموت اللغات، وعلاقة اللغة باللهجة والفصيلة، والثنائية والتعددية اللغوية، والأنظمة اللغوية المركبة والمعقدة، وتدبير التعدد اللغوي، والسياسات اللغوية، والتخطيط اللغوي ... [3]
وإذا كانت اللسانيات البنيوية السوسيرية تهتم بدراسة اللغة في حد ذاتها، ضمن ما يسمى باللسانيات البنيوية الشكلية (Linguistique formelle) ، فإن اللسانيات الاجتماعية تدرس الكلام أوالتلفظ في علاقته بالسياق التواصلي الاجتماعي. وطبعا، هذا له علاقة وطيدة بلسانيات التلفظ عند باختين (Bakhtine) ، وبنفنست (Benevinste) ، ودوكرو (Ducrot) ، وأوريكشيوني (Orecchioni) ، ومانغونو (Maingueneau) ، وآخرين ...
(3) - عبد الكريم بوفرة: علم اللغة الاجتماعي، مقدمة نظرية، مطبوع جامعي، جامعة محمد الأول، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، وجدة، المغرب، الموسم الجامعي 2011 - 2012 م، ص:11.