فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 33

ولتعلم أن نساء الصحابة رضي الله عنهم كن مجاهدات عاملات في خدمة الأزواج، صابرات على المشقة والتعب ابتغاء وجه الله عز وجل، ولها في أسماء بنت أبي بكر رضى الله عنهما قدوة حسنة،

فقد كانت دائمًا في خدمة زوجها الزبير بن العوام رضي الله عنه، كانت تنقل النوى من أرض بعيدة عن منزلها، وتخرز الغرب، وتستقي الماء، وتعجن وكل ذلك بيدها، والحمل على ظهرها ورأسها، وهذا يدل على قوة عزيمتها، ورغبتها فيما عند الله عز وجل.

قلت: فلماذا لا تحرص الزوجة على خدمة زوجها، وهو جنتها ونارها؟! كما في حديث حصين بن محصن:(أن امرأة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - في حاجة ففرغت من حاجتها فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم: أذات زوج أنت؟ قالت: نعم.

قال: كيف أنت له؟ قالت: ما آلوه إلا ما عجزت عنه -أي لا أقصر في طاعته وخدمته- قال: فانظري أين أنت منه، فإنما هو جنتك ونارك)أخرجه أحمد وقال الألباني في الترغيب صحيح ح/ 1933

قال المناوي في شرح هذا الحديث: (انظري أين أنت منه) أي: في أي منزلة أنت منه، أقريبة من مودته، مسعفة له عند شدته، ملبية لدعوته، أم متباعدة من مرامه، كافرة لعشرته وإنعامه.

(فإنما هو جنتك ونارك) أي: هو سبب لدخولك الجنة برضاه عنك، وسبب لدخولك النار بسخطه عليك، فأحسني عشرته، ولا تخالفي أمره فيما ليس بمعصية. اهـ.

5 -إثارة غضبه وهمه بكثرة ثرثرتها عن الغير

الزوجة العاقلة هي التي تحفظ لسانها وتتذكر قوله تعالي: {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) } [ق]

وقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ..."-أخرجه البخاري في الرقاق ح/6475، ومسلم في الإيمان ح/47

فلا تثرثر بالقيل والقال فتثقل علي زوجها بالغيبة والنميمة .. الخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت