فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 33

أما أن كان لهوي أو كسل فيجب علي الزوج أن يعلم أن الإنفاق علي زوجته وأولاده واجبه ومسئوليته لأن الله تعالى إنما جعل القوامة له لأنفاقه وليس لرجولته فقط!!

قال تعالي (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) -النساء-34

-وأين الزوج الذي لا ينفق علي أهله من هذا الحديث الصحيح ... ألم يقل النبي-صلي الله عليه وسلم-:"دينار أنفقته في سبيل الله ودينار أنفقته في رقبة ودينار تصدقت به على مسكين ودينار أنفقته على أهلك أعظمها أجرا الذي أنفقته على أهلك". رواه مسلم

والإسراف مذموم شرعا سواء من الزوج أو الزوجة، وكثيرا من البوت تنوء بالديون في ميزانيتها بسبب السرف والتفاخر فيما لا ينفع ولا يضر ..

قال تعالى: {يا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31) } الأعراف

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا في غير إسراف ولا مخيلة"وقال ابن عباس:"كل ما شئت والبس ما شئت ما أخطأتك اثنتان سرف أو مخيلة"- أخرجه البخاري في اللباس، والنسائي في الزكاة (2559)

ومن ثم كان التوسط والاعتدال خير السبل لحل ما يترتب من مشاكل زوجية بسبب الإسراف ..

وقال السعدي-رحمه الله [1]

أيها الناس، اتقوا الله تعالى ودعوا مجاوزة الحد في كل الأمور، واسلكوا طريق الاقتصاد في الميسور والمعسور، فقد قال تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} . فيدخل في هذا الإرشاد النفقات الواجبة والمستحبات، كما يدخل فيه النوائب التي تنوبكم عند عوارض الحاجات، وقد حدث التوسع الزائد في هذه الأوقات، في الولائم ومحافل النساء وغيرها من الدعوات، وهذا ضرر عظيم، مخالف للشرع والعرف وحسن التدبير، ومضاره شاملة للغني والفقير، فالإسراف مخالف لما أمر به الشارع، فقد

(1) -من كتاب الفواكه الشهية من الخطب المنبرية"لعبد الرحمن بن سعدي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت