إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئا ت أعمالنا، من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلل فلا هادي له، و أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد
الزواج والمعاشرة الزوجية فن له آدابه وشروطه الشرعية وإبداعاته الفطرية والمكتسبة لإدخال السعادة والبهجة كل منهما على الآخر ..
ومن لا يلم بهذا الفن لا تستقيم حياته الزوجية ودومًا تعاني من التصدع والنفور والصد والرد إلى آخره، ومن ثم كانت هذه الدراسة لبيان وسائل جلب السعادة للبيت المسلم وليلم كل من الزوجين بآداب المعاشرة والوسائل الشرعية التي تدعم وتترقي بالحياة الزوجية إلي أفاق عالية من الرقي والسمو ..
وبديهي أن الحياة الزوجية لا تستقيم إلا على التزام تعاليم الكتاب والسنة ..
والبيت الذي يقرأ فيه القرآن، وتصلي فيه الصلوات ونوافلها، ويذكر فيه الواحد القهار صباحًا ومساءً، ويصلي فيه على النبي المختار هو بيتًا جديرا بأهله أن يكونوا من الأخيار.
والبيت هو الخلية التي ينشأ فيها الأبناء على الاستقامة ..
لذا لزم أن تكون هذه الخلية صالحة ومتينة من أساسها.
ولكن عدد قضايا الطلاق والخلع سجلت رقما مخيفا في المحاكم المدنية في كثير من بلاد المسلمين وهو أمر خطير ينبغي التصدي له ومعرفة أسباب المشاكل الزوجية والطرق الشرعية لحلها للتقليل من هذه القضايا وجديرًا للعلماء والدعاة التصدي لإنقاذ بيوت المسلمين من التفكك والانهيار بالحكمة والموعظة الحسنة
ومن ثم كانت هذه الدراسة من واقع خبرتي في الدعوة لأكثر من 25 سنة في الاستماع والاجتماع
لحل المشاكل الزوجية لأصحاب المشاكل من الزوجين ووضع الحلول الشرعية لها مع النظر للعرف والتقاليد والحالة النفسية لأصحاب كل مشكلة علي حدة وقد أصبح عندي حصيل