فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 33

وإنما المقصود هو هل تستمر العشرة والسعادة رغم الاختلاف بينهما؟ .. ربما نعم .. وربما لا!!

ولكن أكثر التجارب والأبحاث الاجتماعية تشير إلي صعوبة استمرارها لعشرات من الأسباب وما قلته عن العلم نقوله عن الحسب والنسب والمال ... الخ .. وأكرر القول أن الدين هو الأساس وغيره اجتهاد لا دليل عليه ولكن ليس هناك ما يمنع البتة من الأخذ بالكفاءة في أمور أخري قطعًا.

وما يحدث من فتور ومشاكل بينهما لعدم ملائمة الطباع والكفاءة أنما هو من الجهل بهذه الأمر من البداية والله المستعان.

قد يبتلي الله الزوج أو زوجه في الجسد بمرض من الأمراض، وربما كان مرض يعجز الطب عن علاجه، أو قد يطول العلاج ..

وهنا قد لا يصبر الشريك علي شريكه ويفتعل المشاكل ليتحرر من قيوده ومسئولياته بالطلاق للزوج أو الخلع للزوجة ..

ولو كان الرفض قبل الزواج فلا بأس بذلك ولا حرج ولكن بعد الزواج والعشرة ينفر أحدهما من الآخر لأمر لا حيلة له به فهو لاشك جحود وليس من خلق المسلم، ثم أن البلاء من محبة الله تعالي للعبد ..

وللزوجين هذه الأحاديث العظيمة للنبي - صلى الله عليه وسلم - عن فضيلة الصبر على المرض مهما كان نوعه وشدته:

-عن أنس رضى الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يخبر عن ربه قال: (إن الله عز وجل قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبته(يعني العين) فصبر عوضته منهما الجنة) (أخرجه البخاري(10/ح 5653/ فتح) .

-وعن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه) (أخرجه البخاري(10/ح 5641 - 5642/ فتح) ومسلم (4/ بر /1299/ح 52)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت