الغضب من الشيطان والشيطان قطعًا لا يريد الخير بل الشر والتفريق بين الزوجين، بل إن ذلك من أحب أعماله-لعنه الله- بدليل حديث جابر- رضي الله عنه قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة يجيء أحدهم فيقول فعلت كذا وكذا فيقول ما صنعت شيئا قال ثم يجيء أحدهم فيقول ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته قال فيدنيه منه ويقول نعم أنت [1]
وليعلم كل زوج أن كظم الغيظ والحلم والرفق في معالجة المشاكل من أعظم الوسائل التي تحافظ علي استقرار الحياة الزوجية .. أما سرعة الغضب والتلفظ بالطلاق ورفع الصوت والسب بالكلمات البذيئة لا يجلب الاستقرار أو دوام المحبة.
وعلى الزوج إن أراد العلاج والدواء والوسيلة الفعاله لعلاج سرعة غضبه أن يتجنب الوقوع في الغضب وأسبابه وأن يتذكر دائمًا قول الله تعالى عند إحساسه بالغضب: {وسَارِعُوا إلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ والأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) } (آل عمران)
فيأمل أن يكون من المتقين ومن أهل الجنة.
لقد حث الله تعالى كل مسلم علي طلب العلم فقال تعالى: {وَقُل رَبِّ زِدْني عِلْمًا} [طه: 1144] .
-وقال تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} [الزمر: 9]
-وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا، سهل الله له به طريقًا إلى الجنة"-أخرجه مسلم والترمذي
العلم إذًا فريضة في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولا ريب أن العلوم الشرعية التي تساهم في تفقيه كل زوج بما يجب الإلمام به ليكون على بصيرة من أمر دينه ودنياه أمر جدير بالاهتمام حتى لا يقع فيما حرم الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - - لجهله بالحلال والحرام ومثال على ذلك جماع الزوجة في دبرها، فماذا عنه؟
(1) -أخرجه مسلم ح/5032