فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 33

-وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إني أصرع وإني أتكشف فادع الله تعالى لي قال: إن شئت صبرت ولك الجنة ' وإن شئت دعوت الله تعالى أن يعافيك ' فقالت: أصبر. فقالت إني أتكشف فأدع الله أن لا أتكشف فدع لها) (أخرجه البخاري(10/ح 5652) ومسلم (4/ بر / 1994 /ح 54)

ومعنى (أتكشف) أي تظهر عورتها وهي لا تشعر

فهل بعد كل هذا يوجد يأس من رحمة الله تعالى وهو الشافي والمعافى بيده الأسباب والمسببات قطعًا لا .. والله المستعان

وأقصد بالأسرار هنا ما يحدث بين الزوج وزوجه علي الفراش، فحذار من خروج الأسرار وهتك الأستار ..

فلا تستقيم حياة إنسان وسلوكه وسيرته تلوكها الألسن بالذم أو بالمدح في مثل هذه الأمور التي تخذش الحياء ..

ولقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - محذرًا:"إن من شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي الي امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها" [1]

قال النووي في شرح الحديث ما مختصره:

وفي هذا الحديث تحريم إفشاء الرجل ما يجري بينه بين امرأته من أمور الاستمتاع، ووصف تفاصيل ذلك وما يجري من المرأة فيه من قول أو فعل ونحوه. فأما مجرد ذكر الجماع، فإن لم تكن فيه فائدة ولا إليه حاجة فمكروه لأنه خلاف المروءة. وقد قال - صلى الله عليه وسلم:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت" [2] .

وإن كان إليه حاجة أو ترتب عليه فائدة بأن ينكر عليه إعراضه عنها أو تدعى عليه العجز عن الجماع أو نحو ذلك فلا كراهة في ذكره كما قال - صلى الله عليه وسلم:"إني لأفعله أنا وهذه" [3] والله أعلم. اهـ

(1) - أخرجه مسلم في النكاح ح/1437، وأبو داود في الأدب ح/4870

(2) - أخرجه البخاري في الأدب ح/6018، ومسلم في الإيمان ح/47

(3) - أخرجه مسلم في الحيض ح/350

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت