النفور لعدم الكفاءة وتلاءم الطباع وقد ذكرنا علاجه، وأما أن كان لأمر عارض فأني أنبه كل من الزوج وزوجه لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي منها خلقا آخر» . (1) مسلم (63،1470) .
وقوله: «إنما هن عوان عندكم» - أخرجه الترمذي (1163) وقال: وهذا حديث حسن صحيح. ومعني عوان: أسيرات
وقال عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله- في بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في بيان الحديث الأول ما نصه:
هذا الإرشاد من النبي - صلى الله عليه وسلم -، للزوج في معاشرة زوجته من أكبر الأسباب والدواعي إلى حسن العشرة بالمعروف، فنهى المؤمن عن سوء عشرته لزوجته. والنهي عن الشيء أمر بضده. وأمره أن يلحظ ما فيها من الأخلاق الجميلة، والأمور التي تناسبه، وأن يجعلها في مقابلة ما كره من أخلاقها فإن الزوج إذا تأمل ما في زوجته من الأخلاق الجميلة، والمحاسن التي يحبها، ونظر إلى السبب الذي دعاه إلى التضجر منها وسوء عشرتها، رآه شيئا واحدا أو اثنين مثلا، وما فيها مما يحب أكثر. فإذا كان منصفا غض عن مساوئها لاضمحلالها في محاسنها. اهـ
وفيما ذكره السعدي الكفاية لحل هذه المشكلة والله المستعان.
الكذب آفة عمت بها البلوى وخصوصا بين الأزواج لقلة الفقه، ولقد رخص الشرع بالكذب لكل من الزوج وزوجه لإصلاح الشان كما جاء في حديث أم كلثوم رضي الله عنها قالت .. قال صلى الله عليه (ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرًا أو يقول خيرًا وزاد مسلم في رواية له(قالت أم كلثوم: ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس إلا في ثلاث ..
تعني الحرب والإصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها) [1] متفق عليه
(1) 1 - اخرجه مسلم في البر والصلة (2605) ، والبخارى مختصرا في الصلح (2692)