فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 33

والمحلل: هو الذي يأتي إلى الزوجة المطلقة وهي التي طلقت ثلاثًا وأخذت العدة، فلا تجوز للأول حتى ينكحها زوجٌ آخر، كما نص على ذلك سُبحَانَهُ وَتَعَالَى، فيأتي هذا الرجل فيتزوج هذه المرأة باتفاق مع الزوج الأول لا لقصد أن تكون زوجة له، ولكن ليحللها فيمكث معها فترة، أو يدخل بها ثم يطلقها فيتزوجها الأول باتفاق بينهما؛ فهذا ملعون وذاك ملعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

أن مما ينفر بعض الزوجات من الرجل ضعف شخصيته أمامها وأمام أولادها وعدم شعورها بقوامته ورجولته عندما تحتاج إليه

وينبغي للزوج أن يعلم أن من شروط القوامة تحمل مسئولياته عن رعيته من زوجة وأولاده

قال تعالي {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم آية 6]

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع ومسؤول عن رعيته، فالإمام راعٍ ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهل بيته ومسؤول عن رعيته» . رواه البخاري.

ولو نظرنا لواقعنا الآن نجد وللأسف الشديد كثيرًا من البيوت الرجل فيها لا حول له ولا قوة - يعني باللغة الدارجة والشعبية- لا بيهش ولا بينش-إلا من رحم ربي، وتسيطر الزوجة علي مقاليد الأمور بدلًا منه!!

فيقول الرجل مثلًا لأبنه أفعل كذا .. وتقول الزوجة لا تفعل .. ومن واقع رؤية الولد لسيطرة أمه عليه وعلى أبيه ..

يسمع لها ويطيع ولا يهاب أباه بقدر ما يخاف أمه!!

ومن البداية يجب أن يكون الزوج صارمًا فيما يخرج عن الحد ويلين فيما يرضي عنه الشرع سواء مع الأولاد أو الزوجة ليكون مهابًا ومحبوبًا في نفس الوقت فمثلاَ:

لو أرادت الزوجة أن تخرج متعطرة وتضع المساحيق علي وجهها وعينيها، عليه أن يمنعها من الخروج وأن يكون صارمًا ويرهبها من عذاب الله ويلتزم بآداب الشريعة وبالرفق واللين لقوله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة"أن الله تعالى يحب الرفق في الأمر كله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت