للأمور فلا حجة به البتة، ونقصان الدين سببه ما كتبه الله عليها من حيض ونفاس يصيبها لحكمته تعالي فيها فتمتنع بأمره وأمر رسوله صلي الله عليه وسلم عن الصلاة والصيام وغير ذلك مما هو معروف في كتب الفقه مدة العذر وليس لها في ذلك من الأمر شيء.
أما الاستشهاد بأحاديث مثل حديث"هلكت الرجال حين أطاعت النساء"أو حديث:"شاوروهن وخالفوهن"فالأول ضعفه الألباني والثاني قال -رحمه الله -لا أصل له"انظر السلسلة الضعيفة (1/ ص 625) "
وأما حديث"لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة"الذي أخرجه البخاري في صحيحه فهو واقعة حال وليس علي إطلاقه أي لا يلزم لكل النساء .. قال الألباني:
_"والحديث ليس معناه صحيحا على إطلاقه فقد ثبت في قصة صلح الحديبية من صحيح البخاري أن أم سلمة رضي الله عنها أشارت على النبي - صلى الله عليه وسلم - حين امتنع أصحابه من أن ينحروا هديهم أن يخرج - صلى الله عليه وسلم - ولا يكلم أحدا منهم كلمة حتى ينحر بدنه ويحلق ففعل - صلى الله عليه وسلم - فلما رأى الصحابة ذلك قاموا فنحروا. ففيه أنه - صلى الله عليه وسلم - أطاع أم سلمة فيما أشارت به عليه فدل على أن الحديث ليس على إطلاقه. ومثله الحديث الذي لا أصل له شاوروهن وخالفوهن" [1]
ومن ثم فأن المشاركة في الرأي ينمي الإحساس بالمسئولية وهي مسئولية ليس هينة وكل من الزوج وزوجه عليهما أثم التفريط فيها ودليل ذلك قوله صلي الله عليه وسلم:
"ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته .. الحديث [2] "
اسأله سبحانه أن يكتب لهذه الدراسة القبول وتكون خير عون لدوام السعادة وعلاج المشاكل الزوجية والحياة الأسرية عمومًا .. والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل،،
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي النبي الأمين -صلي الله عليه وسلم- وعلي آله وصحبه أجمعين.
(1) - أنظر السلسلة الضعيفة للألباني ح/436
(2) - أخرجه البخاري في الوصايا ح/ 2751