لأن الناس جعلوا المال عصب الحياة وليس الإيمان واليقين بالله الرازق القدير، ومن ثم كانت مشكلة ضيق ذات اليد تجعل الزوج عاجزًا على القوامة ويعيش في هم وغم لا ينقطع.
فهناك مصاريف المدارس والدروس والبيت .. ، وهناك مصاريف الدواء والطعام والشراب، وتلك للديون والإيجار .. وهلم جرا
والعين بصيرة واليد قصيرة كما يقولون ..
والزوجة لزوجها بالمرصاد متمردة علي حياتها غير راضية ولا صابرة علي قضاء الله وقدره!!
نعم ابتلاءات شتى تعصف وتكدر حياة كثيرًا من بيوت المسلمين بسبب قلة ذات اليد
فما الحل وما العلاج؟
لو طبقنا القواعد العامة على هذه المشكلة وغيرها من المشاكل لوجدنا الحل ورضينا به إن شاء الله تعالى.
والمشكلة معلومة ومن أخطر أسبابها سببين:
إما أن يكون لبخل منه، أو لهوي وكسل أو ما أشبه هذا وكل سبب وله علاج.
فأن كان لبخل من الزوج فليعلم أن البخل صفة ذميمة ولقد كان النبي-صلي الله عليه وسلم- يستعيذ منه فعن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول:"للهم إني أعوذ بك من البخل والكسل وأرذل العمر وعذاب القبر وفتنة المحيا والممات"رواه مسلم وغيره
والشرع أباح للزوجة أن تأخذ ما يكفيها من زوجها ولو بدون علمه ودليل ذلك
حديث هند زوج أبى سفيان عن عائشة رضي الله عنها قالت:
يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح، لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني، إلا ما أخذته من ماله بغير علمه، فهل علي في ذلك من جناح؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك».