فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 33

أن مما يعكر صفو الحياة الزوجية كثرة غياب الزوج لغير عمل دنيوي أو ديني وإنما للجلوس علي المقاهي والذهاب للنوادي والملاهي تاركًا زوجته وأولاده رغما حاجتهم إليه لحل مشاكلهم والنظر فيما يصلحهم في الدين والدنيا.

وكان النبي صلي الله عليه وسلم في غير أوقات الصلاة يكون في حاجة أهله، وهو كما في صحيح البخاري عندما سئلت عنه عائشة رضي الله عنها قالت: (( كان يكون في مهنة أهله، فإذا أذن المؤذن خرج إلى الصلاة ) )وثبت أنه كان يرقع الثوب، ويخصف النعل، ويخدم أهله في البيت، فمن منا يفعلها؟!

ومن ثم الوسيلة المثلي لحل هذه المشكلة بالإقتداء بالنبي في سيرته وحكمته والله هو القائل:

{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21) } [الأحزاب] .

عجيب أمر الأزواج في القرن الواحد والعشرين ..

مع أصدقائهم وأحبابهم وفي عملهم نجدهم قمة في المثالية والابتسام الدائم والخلق الحسن في القيل والقال .. إلي آخره

فإذا عاد أحدهم إلي بيته خلع جلباب التواضع والذوق وأرتدي جلباب السطوة والكبر، وكان معهم سيء الخلق بذيء اللسان يسب ويلعن .. الخ

نقول لهذا الزوج وأمثاله أين أنتم من قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة.) رواه مسلم 203

"وقوله:"إن الله سائل كل راع عما استرعاه."رواه الترمذي 1627"

وليعلم كل زوج أن ً من أعظم الوسائل للنجاح في الحياة الزوجية أن يروض نفسه علي التأدب والتحلي بمكارم الأخلاق ليكون قادرا علي كسب ود زوجته واحترام أبنائه له والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت