فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 33

تزين ونظافة كل من الزوجين للآخر عند المعاشرة وغيرها أمر مطلوب ومن وسائل الاستقرار ودوام المحبة بين الزوجين.

ومن البدهي أن يتطلع كل من الزوجين في لفت نظر وإعجاب الطرف الأخر هذا أن كانا متحابين متعاونين على إرساء دعائم عش الزوجية، وتزين وتجمل كل منهما للآخر يزيد من هذا الترابط ويساعد علي غض البصر عن الحرام.

قال الإمام السيوطي في كتابه (الإيضاح في علم النكاح) :

"إن الفقهاء أكثروا من نصح النساء باستكمال زينتهن داخل المنازل، وذلك بتسريح الشعر وتزيينه، والتطيب بالطيب أمام الزوج حتي يطيب قلبه"اهـ

ومن المعلوم أن النساء من أخطر الفتن على الرجال والزوج رجل منهم تقع عينية بقصد وتعمد أو بدونه على نساء متبرجات كاسيات عاريات يختلط بهن في الشارع والعمل وما أشبه ذلك، وربما تتعمد بعضهن إثارته، وإهمال الزوجة التزين لزوجها يجعله يفتتن بهن وقد يقع فيما حرم الله تعالى ولو بالنظر والإعجاب.

ويجب أن تدرك الزوجة أن زوجها ليس ملاكًا بل هو بشر ضعيف وإن أظهر غير ذلك، فإن لم يستمتع بالحلال ويقطع شر شهوته معها فمع من؟!

وعلى الزوج أن يدرك أن زوجته مثله تمامًا، وله في ابن عباس رضي الله عنهما قدوة فقد روي إنه قال [1] :

إني لأتزين لزوجتي كما تتزين لي وما أحب أن أستنظف كل حقي الذي لي عليها فتستوجب حقها الذي لها علي لأن الله تعالى قال: {ولَهُنَّ مِثْلُ الَذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [228 البقرة]

-وينبغي هنا بيان أمر هام يغفل عنه بعض الأزواج ألا وهو النظافة الجسدية عند المعاشرة فهي بلا شك تزيد من الألفة والترابط الروحي ولقد حث النبي - صلى الله عليه وسلم - عليها فقال"الفطرة خمس أو خمس من الفطرة الختان والاستحداد وتقليم الأظفار ونتف الإبط وقص الشارب" [2]

(1) - أنظر الجامع لأحكام القران للقرطبي 3/ 88

(2) -أخرجه البخاري في اللباس ح/5889، ومسلم في الطهارة ح/257

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت