الصفحة 9 من 30

وفيه أن السؤالَ قد يصدرُ من السائلِ وهو أعلمُ بالمسؤولِ عنه من المسؤول؛ لإظهارِ العنايةِ بالمسؤولِ عنه، والتنويهِ بقدره، والإعلانِ بشرفِ منزلته.

وقيل: إنه يؤخَذُ من هذا الحديثِ أن الذكرَ الحاصلَ من بني آدمَ أعلَى وأشرفُ من الذكرِ الحاصلِ من الملائكة؛ لحصولِ ذكرِ الآدميين مع كثرةِ الشواغل، ووجودِ الصوارف، وصدورهِ في عالمِ الغيب، بخلافِ الملائكةِ في ذلكَ كلِّه.

وفيه جوازُ القسمِ في الأمرِ المحقَّقِ تأكيدًا له وتنويهًا به.

وفيه أن الذي اشتملتْ عليه الجنةُ من أنواعِ الخيرات، والنارُ من أنواعِ المكروهات، فوق ما وُصِفتا به، وأن الرغبةَ والطلبَ من الله والمبالغةَ في ذلكَ من أسبابِ الحصول [1] .

صلاة الملائكة

عن أبي هريرة، أن رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال:

"الملائكةُ تصلِّي على أحدِكم ما دامَ في مُصلَّاه، ما لم يُحْدِثْ: اللهمَّ اغفرْ له، اللهمِّ ارحمْه، لا يزال أحدُكم في صلاةٍ ما دامتِ الصلاةُ تحبسُه، لا يمنعهُ أن ينقلبَ إلى أهلِه إلا الصلاة".

صحيح البخاري (628) ، صحيح مسلم (649) . واللفظُ للأول.

"الملائكةُ تصلِّي على أحدكم"أي: يدعون ويستغفرون لكم.

ما لم يُحدِث: ما لم يُبطِلْ وضوءه [2] .

(1) فتح الباري 11/ 213.

(2) ينظر عون المعبود 2/ 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت