وإنما أُوخِذَ اللاعبُ لِمَا أَدخلَهُ على أخيهِ من الروع.
ولا يخفَى أن إثمَ الهازلِ دون إثمِ الجادّ.
وإنما نهَى عن تعاطي السيفِ مسلولًا لِمَا يُخافُ من الغفلةِ عند التناول، فيَسقطُ فيؤذي [1] .
امتناع المرأة لغير عذر
عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:
"إذا دعا الرجلُ امرأتَهُ إلى فراشِهِ فأَبَت، فباتَ غضبانَ عليها، لعنَتْها الملائكةُ حتَّى تُصبح".
صحيح البخاري (3065) ، صحيح مسلم (1436) ، واللفظ للأول.
قال النوويُّ رحمَهُ الله: هذا دليلٌ على تحريمِ امتناعها من فراشهِ لغيرِ عذرٍ شرعي، وليس الحيض [2] .
وقال المهلَّب: هذا الحديثُ يوجبُ أنَّ منعَ الحقوق، في الأبدانِ كانت أو في الأموال، مما يوجبُ سخطَ الله، إلا أن يتغمَّدها بعفوه [3] .
(1) فتح الباري 13/ 25.
(2) فتح الباري 9/ 294.
(3) شرح النووي على صحيح مسلم 10/ 7.