الوسادة المصوَّرة
عن عائشةَ أمِّ المؤمنين رضيَ الله عنها:
أنها اشترتْ نُمْرُقَةً فيها تَصاوير، فلمَّا رآهَا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قامَ على البابِ فلم يَدخُلْه، فعَرفْتُ في وجههِ الكراهية، فقلت:
يا رسولَ الله، أتوبُ إلى اللهِ وإلى رسولهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، ماذا أذنبتُ؟
فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم:"ما بالُ هذهِ النُّمْرُقَة"؟
قلت: اشتريتُها لكَ لتَقعُدَ عليها وتَوَسَّدَها.
فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم:"إنَّ أصحابَ هذهِ الصورِ يومَ القيامةِ يُعَذَّبون، فيُقالُ لهم: أحيُوا ما خَلقتُم".
وقال:"إنَّ البيتَ الذي فيهِ الصورُ لا تَدخُلُهُ الملائكة".
صحيح البخاري (1999) ، صحيح مسلم (2107) ، واللفظُ للأول.
النمرقة: الوسادة.
"يقالُ لهم أحيوا ما خلقتم": هو أمرُ تعجيز.
ويستفادُ منه: صفةُ تعذيبِ المصوِّر، وهو أن يُكلَّفَ نفخَ الروحِ في الصورةِ التي صوَّرها وهو لا يقدرُ على ذلك، فيستمرُّ تعذيبه [1] .
(1) فتح الباري 10/ 384.