الصفحة 13 من 30

حِلَق الذِّكر

عن الأغرِّ أبي مسلم أنه قال: أشهدُ على أبي هريرةَ وأبي سعيدٍ الخدريّ، أنهما شَهِدا على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ أنه قال:

"لا يَقعدُ قومٌ يَذكرون اللهَ عزَّ وجلَّ إلا حفَّتْهم الملائكة، وغَشيتهم الرحمة، ونزلتْ عليهم السكينة، وذكرَهم اللهُ فيمن عنده".

صحيح مسلم (2700) .

الحديثُ السابقُ في تلاوةِ القرآنِ الكريم، وهذا عام، في مطلقِ الذكر.

الدعاء بظهر الغيب

عن أبي الدرداءِ رضيَ الله عنه، أنه سمعَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلمَ يقول:

"مَن دعا لأخيهِ بظهرِ الغيب، قالَ الملَكُ الموكَّلُ به: آمين، ولكَ بمِثْلٍ".

صحيح مسلم (2732) .

بظهرِ الغيب: معناه في غيبةِ المدعو له وفي سرِّه؛ لأنه أبلغُ في الإخلاص.

بمثل: أي عديله، سواء.

قال الإمامُ النوويُّ رحمَهُ الله تعالَى: وفي هذا فضلُ الدعاءِ لأخيهِ المسلمِ بظهرِ الغيب، ولو دعا لجماعةٍ من المسلمين حصلتْ هذه الفضيلة، ولو دعا لجملةِ المسلمين فالظاهرُ حصولُها أيضًا. وكان بعضُ السلفِ إذا أرادَ أن يدعوَ لنفسهِ يدعو لأخيهِ المسلمِ بتلكَ الدعوة؛ لأنها تُستجاب، ويَحصلُ له مثلُها [1] .

(1) شرح النووي على صحيح مسلم 17/ 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت