الوحي
عن عائشةَ رضيَ الله عنها:
أنَّ الحارثَ بنَ هشامٍ سألَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: كيف يأتيكَ الوحيُ؟
فقال:"أحيانًا يأتيني في مثلِ صَلصَلةِ الجرَس، وهو أشدُّهُ عليَّ، ثم يَفصِمُ عني وقد وَعَيتُه، وأحيانًا مَلَكٌ في مثلِ صورةِ الرجل، فأعِي ما يقول".
صحيح البخاري (2) ، صحيح مسلم (2333) ، واللفظُ له.
الصلصلة: صوتُ وقوعِ الحديدِ بعضهِ على بعض، ثم أُطلِقَ على كلِّ صوتٍ له طنين.
يَفصمُ عني: يُقلعُ ويَنجلي ما يتغشّاني منه [1] .
أهل الذكر والملائكة
عن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم:
"إنَّ للهِ ملائكةً يَطوفون في الطُّرقِ يلتمسون أهلَ الذِّكر، فإذا وجدوا قومًا يَذكرون اللهَ تنادَوا: هلُمُّوا إلى حاجتِكم".
قال:"فيَحُفُّونهم بأجنحتِهم إلى السَّماءِ الدُّنيا".
قال:"فيسألُهم ربُّهم، وهو أعلمُ منهم: ما يقولُ عبادي؟".
قال:"تقول: يُسبِّحونكَ ويُكبِّرونكَ ويَحمَدونكَ ويُمجِّدونك".
قال:"فيقول: هل رأَوني؟".
(1) فتح الباري 1/ 20، شرح النووي على صحيح مسلم 15/ 88.