الصفحة 8 من 30

قال:"فيقولون: لا واللهِ ما رأَوك".

قال:"فيقول: وكيف لو رأَوني؟".

قال:"يقولون: لو رأَوك كانوا أشدَّ لكَ عبادة، وأشدَّ لكَ تمجيدًا، وأكثرَ لكَ تسبيحًا".

قال:"يقول: فما يَسألونني؟".

قال:"يسألونكَ الجنَّة".

قال:"يقول: وهل رأَوها؟".

قال:"يقولون: لا واللهِ يا ربِّ ما رأَوها".

قال:"يقول: فكيف لو أنَّهم رأَوها؟".

قال:"يقولون: لو أنَّهم رأَوها كانوا أشدَّ عليها حرصًا، وأشدَّ لها طلبًا، وأعظمَ فيها رغبة".

"قال: فممَّ يتعوَّذون؟".

قال:"يقولون: من النَّار".

قال:"يقول: وهل رأَوها؟".

قال:"يقولون: لا واللهِ يا ربِّ ما رأَوها".

قال:"يقول: فكيف لو رأَوها؟".

قال:"يقولون: لو رأَوها كانوا أشدَّ منها فرارًا، وأشدَّ لها مخافة".

قال:"فيقول: فأُشهِدُكم أنِّي قد غفرتُ لهم".

قال:"يقولُ ملَكٌ من الملائكة: فيهم فلانٌ ليسَ منهم، إنَّما جاءَ لحاجة".

"قال: هم الجُلساءُ لا يشقَى بهم جليسُهم".

صحيح البخاري (6045) .

قال الحافظُ ابنُ حجر ما ملخصه:

في الحديثِ فضلُ مجالسِ الذكرِ والذاكرين، وفضلُ الاجتماعِ علي ذلك، وأن جليسَهم يندرجُ معهم في جميعِ ما يتفضَّلُ الله تعالى به عليهم إكرامًا لهم، ولو لم يشاركهم في أصلِ الذكر.

وفيه محبَّةُ الملائكةِ بني آدمَ واعتناؤهم بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت