صياح الديكة
عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه، أن النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ قال:
"إذا سمِعتُم صِياحَ الدِّيَكَةِ فاسأَلوا اللهَ مِن فضلِه، فإنها رأَتْ ملَكًا، وإذا سمِعتُم نَهيقَ الحمارِ فتعوَّذوا باللهِ منَ الشيطان، فإنه رأى شيطانًا".
صحيح البخاري (3127) ، صحيح مسلم (2729) .
ذكرَ الحافظُ ابنُ حجر أن للديكِ خصيصةً ليست لغيره، من معرفةِ الوقتِ الليلي، فإنه يقسطُ أصواتَهُ فيها تقسيطا لا يكادُ يتفاوت، ويوالي صياحَهُ قبل الفجرِ وبعده، لا يكادُ يخطئ، سواءٌ أطالَ الليلُ أم قصر.
قوله"فإنها رأتْ ملَكًا"، قال عياض: كان السببُ فيه رجاءَ تأمينِ الملائكةِ على دعائه، واستغفارهم له، وشهادتهم له بالإخلاص.
ويؤخذُ منه استحبابُ الدعاءِ عند حضورِ الصالحين ...
وأن كلَّ من استفيدَ منه الخيرُ لا ينبغي أن يُسَبّ، ولا أن يُستهانَ به، بل يُكرمُ ويُحسَنُ إليه."وإذا سمِعتُم نَهيقَ الحمارِ فتعوَّذوا باللهِ منَ الشيطان ..": قال عياض: وفائدةُ الأمرِ بالتعوذ، لِمَا يُخشَى من شرِّ الشيطانِ وشرِّ وسوسته، فيُلجأُ إلى الله في دفعِ ذلك [1] .
(1) باختصار من فتح الباري 6/ 353.