فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 544

النجاح الاقتصادي في شرق آسيا له جذوره في النقابة الشرق أسيوية، و كذلك أيضا الصعاب التي واجهتها المجتمعات هناك لإقامة أنظمة سياسية ديمقراطية

الثقافة الإسلامية تقر إلى حد كبير فشل قيام الديمقراطية في أماكن كثيرة من العالم الإسلامي. التطورات في مجتمعات ما بعد الشيوعية في أوروبا الشرقية والاتحاد السوفيتي السابق تتشكل طبقا لهوياتها الحضارية. المجتمعات ذات التراث المسيحي الغربي تتقدم نحو النمو الاقتصادي والسياسة الديمقراطية، أما أفق نجاح النمو الاقتصادي والسياسي في الدول الأرثوذوكسية فهي غير مؤكدة .. أفق النجاح في الجمهوريات الإسلامية كنية الغرب حاليا هو أقوى الحضارات وسيظل كذلك لسنوات قادمة، إلا أن قوته تتدهور بالنسبة للحضارات الأخرى. وبينما بحاول أن يؤكد نيمه ويحمي مصالحه تواجه المجتمعات غير الغربية خيارة. البعض يحاول أن يحاكي الغرب وأن يلحق به أو اينحازة إليه. المجتمعات الكونفوشية والإسلامية الأخرى تحاول أن توسع قوتها الاقتصادية والعسكرية وأن تتوازن ضد الغرب. وهكذا يكون تفاعل قوة وثقافة الغرب مع قوة وثقافة الحضارات غير الغربية محورا مركزيا للسياسة في عالم ما بعد الحرب الباردة

والخلاصة أن عالم ما بعد الحرب الباردة هو عالم مكون من سبع أو ثمان حضارات. العوامل الثقافية المشتركة والاختلافات هي التي تشكل المصالح والخصومات وتقاريات الدول. أهم دول العالم جاءت من حضارات مختلفة، الصراعات الأكثر ترجيحا أن تمتد إلى حروب أوسع في الصراعات القائمة بين جماعات ودول من حضارات مختلفة، وأشكال التطور السياسي والاقتصادي السائدة تختلف من حضارة لأخرى. القضايا الرئيسية على أجندة العالم تتضمن الاختلافات بين الحضارات. ألقوة تنتقل من الغرب الذي كانت له السيطرة طويلا إلى الحضارات غير الغربية. السياسة الكونية أصبحت متعددة الأقطاب ومتعددة الحضارات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت