فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 544

في أواخر الثمانينيات وفي التسعينيات كان الصينيون الإثنيون في الخارج قادرين على أن يثبتواه العالم نزاع للشك، أن الصلات الحميمة من خلال نفس اللغة والثقافة يمكن أن تعوض غياب حكم القانون والشفافية في القواعد والتعليمات، وفي المؤتمر العالمي الثاني للمقاولات الصينية الذي عقد في هونج كونج في نوفمبر 1993، تم إلقاء الضوء على كيف أن جذور النمو الاقتصادي موجودة في الثقافة المشتركة، وقد وصف المؤتمر بأنه احتفالية بالانتصار الصيني حضرها رجال أعمال صينيون إثنيون من أنحاء العالم (19) .

في العالم الصيني، كما في كل مكان آخر، تساعد العوامل الثقافية المشتركة على الارتباط الاقتصادي.

انخفاض التورط الاقتصادي الغربي في الصين بعد اتبانان من»، والذي جاء بعد عقد من النمو الاقتصادي الصيني السريع، هيا الفرصة والحافز للصينيين في الخارج أن يفيدوا من ثقافاتهم المشتركة واتصالاتهم الشخصية وأن يستثمروا بكثافة في الصين، وكانت النتيجة نموا هائلا في كافة العلاقات الاقتصادية بين المجتمعات الصينية. في سنة 1992 كانت نسبة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الصين 80? (11?3 بليون دولار) جاءت كلها من الصينيين في الخارج، وبشكل رئيسي من هونج كونج (98?3 ?) وتايوان (?903) وسنغافورة وماكاو وغيرها. وفي المقابل، قدمت اليابان 6 ,6 ? والولايات المتحدة 4, 6 % من الإجمالي، وبالنسبة لمجمل الاستثمارات الأجنبية البالغة خمسين بليون دولارا جاء 79? منها من مصادر صينية. كما كان النمو التجاري على نفس الدرجة من الأهمية، ارتفعت صادرات تايوان إلى الصين من صفر تقريبا في سنة 1986 إلى 8% من مجمل صادراتها في سنة 1992 والتي اتسعت في ذلك العام بنسبة 35%، كما زادت صادرات سنغافورة إلى الصين بنسبة 22? في 1992 مقارنة بالزيادة الكلية في صادراتها التي كانت أقل من 2?، وكما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت