فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 544

صبني الشتات (أو ال: هيوارن) تمييزا لهم عن شعب الدولة الصينية (أو جونج جيورن) يعبرون بشكل واضح ومتزايد عن مفهوم والصين الثقافية و الوعي المشترك (أو الجونشي) . الهوية الصينية التي كانت عرضة لهجمات كثيرة من الغرب في القرن العشرين تعاد صياغتها الآن على أساس من العناصر الثابتة في الثقافة الصينية. ومن الناحية التاريخية فإن تلك الهوية كانت تتلاهم دائما مع العلاقات المتغيرة بالسلطات الرئيسية في الدولة الصينية. هذا الشعور بالهوية الثقافية يسهل توسيع العلاقات الاقتصادية بين الكيانات الصينية العديدة، كما أن تلك العلاقات بدورها تقوى منه. وقد أصبحت هذه العلاقات عاملا مهما في التنمية الاقتصادية في صين البر الرئيسي وغيرها، وذلك بدوره يوفر الحافز المادي والمعنوي لتعزيز الهوية الثقافية الصينية، وهكذا فرن الصين العظمى ليست محض مفهوم مجرد، إنها واقع ثقافي و اقتصادي يتنامي بسرعة كما بدأ في تكوين واقع سياسي. الصينيون هم المسئولون عن النمو الاقتصادي الهائل في الثمانينيات والتسعينيات: على البر الرئيسي وفي النمور (ثلاثة من الأربعة صينيون) وفي جنوب شرق آسيا. اقتصاد شرق آسيا مركزه الصين، وهي تسيطر عليه بشكل متزايد. الصينيون من هونج كونج و تايوان وسنغافورة هم الذين قدموا معظم رأس المال المطلوب لتنمية البر الرئيسي في التسعينيات. الصينيون فيما وراء البحار في أماكن أخرى في جنوب شرق آسيا يسيطرون على الاقتصاد في بلادهم. في أوائل التسعينيات کان الصينيون يمثلون 1? من سكان الفيليين ولكنهم كانو مسئولين عن 35% من مبيعات الشركات المملوكة محليا.

في إندونيسيا كان الصينيون في الثمانينيات يمثلون 2: 3? من السكان ومع ذلك كانوا يملكون 70? من رأس المال المحلي الخاص. كان هناك 16 من بين أكبر 20 نشاط تجاري في أيدي الصينيين. وكما تقول التقارير: كان أحد التكتلات الاقتصادية يحقق 5% من مجمل التاج القومي لإندونيسيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت