القمع والتقييد restraint للمصالح الجزئية وتزايد المعارضة للحكومة، فلسناء على حد تعبيره، في حاجة إلى قوة لخدمة الأهداف الأمريكية، بل نحن بالأحرى في حاجة إلى العثور على أهداف (أي مبررات) لاستخدام القوة الأمريكية للقيام بدورها في قيادة العالم. والخطر هو فقد الهيمنة الفعلية. و المصلحة القومية هي القمع القومي، وهذه فيما يبدو في المصلحة القومية الوحيدة التي يرغب الشعب الأمريكي في دعمها في هذا الوقت من تاريخهماء
وعلى أية حال، فإن العدو الحقيقي ل متنجنبون، وأصحاب المصالح الحقيقية في أمريكا هو السلام، فقد كان من المتوقع أن يحتفى منظرنا بسقوط الاتحاد السوفيتي ليستمتع بالسلام والرخاء، ولكنه يوافق على ما قاله مستشار اجورباتشوفا:"نحن نقوم بأمر مروع لكم، فنحن نحرمكم من عدوه. وبعبارته أن االحماية من الاتحاد السوفيتي كانت السلعة التي تروجها الولايات المتحدة، ولا بد إذن من سلعة أخرى مماثلة في جودتها، وهو دائما يفكر في الحرب والصدام مع عدو، لأنهما يحملان على التماسك بين مختلف المواطنين. ولكنه يعمل عامدا أن ذلك أمر موقوت محدود لتعود الأمور إلى"
طبيعتها في حال السلام، ولا يمكن أن تظل الشعوب في حالة من التعبئة والاستنفار، وبالتالي فهذه الفترة لا تصلح محددة للمصلحة القومية أو القرية، وإلا لما كانت الحاجة إلى أحزاب، وخلافات وطنية، واجتهادات متباينة
ومهما يكن من أمر، فرؤية أهنتنجتون، وخططه ينتسبان إلى مرجعية فكرية لما قبل الحرب العالمية الثانية. وهي ليست المرجعية الليبرالية، بل الشمالية التي تسعى إلى التوحيد والاحتشاد عن طريق القمع والتقييد في الداخل، لفرض سيطرة مصالح بعينها على الخارج، الذي يعاد صياغته وتشكيله وفقا لوصفات جربها رجال الحكم والسياسة بنجاح منذ العصور القديمة، وهي وصفة، أو نظرية الصدام بين الحضارات.