فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 544

السوفيتي. وعندما زال الاتحاد السوفيتي أعلنت جورجيا الاستقلال مرة آخري. فاز ائتلاف وطني في الانتخابات، ولكن زعيمه انغمس في قمع مدمر للذات فأطيح به بعنف. وعاد «إداورد .. شفرنادرة» الذي كان وزيرا

خارجية الاتحاد السوفيتي لقيادة الدولة، ثم تثبت في السلطة بانتخابات رئاسية في 1992 و 1995، إلا أنه و وجه بحركة انفصالية في «أبخازياء التي تلقت دعما روسيا كبيرا، ووجه بعصيان مسلح بقيادة «چاما ساخورديا، المخلوع. ساترا على نهج الملك «چورچ الثالث عشر، أستنتج اشفرنادرة» أن «ليس أمامنا من خيار واسعا واتجه صوب موسكو طلبا للنجدة، فتدخلت القوات الروسية تدعمه، وكان الثمن هو انضمام جورجيا إلى الكومنولث"CIS".

وفي سنة 1994 وافق الجورچيون على السماح للروس بالاحتفاظ بثلاث قواعد عسكرية في جورجيا لفترة غير محدودة. وهكذا فإن التدخل العسكري الروسي الذي أضعف الحكومة الجيورجية أولا ثم حافظ عليها في النهاية، أدخل چورچيا ذات الفكر الاستقلالي إلى المعسكر الروسي.

وبصرف النظر عن روسيا، فإن جمهورية أوكرانيا هي الأكثر سكانا و الأكثر أهمية بين جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابقة. كانت أوكرانيا دولة مستقلة في أوقات مختلفة من التاريخ، إلا أنها خلال معظم الحقبة الحديثة كانت جزءأ من کيان سياسي بحكم من موسكو وفي سنة 1954 وقع الحدث الحاسم عندما وافق بودهان خميلتکي زعيم القوزاق في ثورة ضد الحكم البولندي على أن يؤدى يمين الولاء للقيصر مقابل مساعدته ضد البولنديين، ومنذ ذلك الحين وحتى سنة 1991 - باستثناء فترة قصيرة كانت فيها مستقلة بين 1917 و 1920 - فإن ما يعرف الآن بأسم أوكرانيا كان يحكم سياسيا من موسكو.

ولكن أوكرانيا بلد مصدوع، ذو ثقافتين مائزتين. خط التقسيم الحضاري بين الغرب والأرثوذوكسية يمر عبر قلبها و كان كذلك لعدة قرون. في الماضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت