فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 544

لقد شهدت التسعينيات انفجار أزمة هوية كونية. أينما تنظر تجد الناس ينا نحن من نحن؟»، المن ننتمي؟، من هو الآخر؟، وهي أسئلة مرگرية، ليس فقط بالنسبة للشعوب التي تحاول أن تصوغ دولا قومية جديدة كما في يوغوسلافيا السابقة، وإنما على المستوى العام كذلك.

في منتصف التسعينيات كان من بين الدول التي تناقش فيها أسئلة الهوية بالحاح: الجزائر، كندا، الصين، ألمانيا، بريطانيا، الهند، إيران، اليابان، المكسيك، روسيا، جنوب إفريقيا، سوريا، تونس، تركيا، أوكرانيا، الولايات المتحدة، أصبحت قضايا الهوية تأخذ شكلا حادة، وبخاصة في البلاد ذات اصدع التي يوجد بها جماعات كبيرة من البشر ينتمون إلى حضارات مختلفة، وفي مشيهم مع أزمة الهوية، فإن ما يهم الناس هو الدم والعقيدة والإيمان والأسرة الناس عادة يهرعون نحو أولئك من نفس السلف والدين واللغة والمؤسسات ويتباعدون عمن هم عكس ذلك. في أوروبا: كانت النمسا وفنلندة والسويد، الذين هم ثقافيا جزء من الغرب، مضطرين للانفصال عن الغرب، وأن يكونوا محايدين أثناء الحرب الباردة، والآن يستطيعون الالتحاق بعشيرتهم الثقافية في الاتحاد الأوروبي. الدول الكاثوليكية و البروتستانتية في حلف وارسو السابق: بولندة، المجر، الجمهورية التشيكية، سلوفاكيا، ينحر کون نحو عضوية الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلنطى NATO"، ودول بحر البلطيق وراءهم على نفس الخط."

القوى الأوروبية يظهرون صراحة أنهم لا يريدون دولة إسلامية (تركيا) في الاتحاد الأوروبي، ولا يسعدهم أن تكون دولة إسلامية أخرى (البوسنة) في القارة الأوروبية. في الشمال، تثير نهاية الاتحاد السوفيتى ظهور أنماط جديدة و (قديمة من الارتباطات بين جمهوريات البلطيق وبين السويد وفنلندة.

رئيس وزاء السويد، يذكر روسيا بكل وضوح، أن جمهوريات البلطيق جزء من الخارج القريب للسويد، وأن السويد لا يمكن أن تكون محايدة في حال أعتداء روسيا عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت