ولكنهم يظهرون - حيث هم مصرون على أن يظهروا - احتقارهم للمسيحية وتفوق الإسلام عليها». إن تصرفات الدول الإسلامية الغنية بالنفط، إذا وضعت في إطارها التاريخي والديني والعرقي، لا تصل إلى أقل من محاولة واضحة وقوية لإخضاع الغرب المسيحي للشرق المسلم، (33) .
الحكومات السعودية والليبية وغيرها استخدمت ثرواتها النفطية لاستثارة وتمويل عملية الإحياء الإسلامي، والثروة الإسلامية أدت بالمسلمين إلى أن يتحولوا بسرعة عن الافتتان بالثقافة الغربية إلى الانغماس العميق في ثقافاتهم والاستعداد لتوكيد مكانة وأهمية الإسلام في الدول غير الإسلامية. ومثلما كان ينظر في السابق إلى الثروة الغربية كدليل على تفوق ثقافة الغرب، أصبح ينظر إلى الثروة النفطية كدليل على تفوق الإسلام. الزخم الذي صنعه الارتفاع الشديد في أسعار النفط هبط في الثمانينيات، ولكن النمو السكاني كان قوة دافعة باستمرار.
وبينما صعود شرق آسيا تدعمه معدلات نمو اقتصادي عالية جدا، فإن الصحوة الإسلامية تدعمها وبنفس الدرجة معدلات نمو سكاني عالية جدا. الزيادة السكانية في الدول الإسلامية، خاصة البلقان، وشمال إفريقيا، وآسيا الوسطى، أعلى بكثير منها في الدول المجاورة وفي العالم بوجه عام. بين عالمي 1990 و 1990 ارتفع عدد سكان العالم من 3?3 بليون نسمة إلى
5 , 3 بليونة بنسبة زيادة سنوية 1
، في المجتعات الإسلامية كانت نسبة الزيادة 200? تقريبا، وغالبا كانت تتخطي 2?5
? وأحيانا كانت تصل إلى اعلي من 30 وبين 1995 و 1990 مثلا، زاد عدد سكان المغرب بمعدل 2?
في السنة، أي من 29 ,
8 مليون نسمة إلى 59 مليونا(الجزائريون يتكاثرون بمعدل 3?0
? سنويا): خلال نفس الفترة زاد عدد سكان مصر بمعدل 2?3
?، أي من 29
4 مليون نسمة إلى 52
, 4 مليونا