العالم، وهذا الزعم يعاني من المغالطة الواحدة البديلة، فالمتجذر في منظور الحرب الباردة أن البديل الوحيد للشيوعية هو الديمقراطية الليبرالية، وأن زوال الأولى بؤدى إلى عالمية الثانية
من الواضح أن هناك صورة كثيرة للسلطوية، والقومية، والاتحادية، و شيوعية السوق (كما في الصين) ، وهي حية موجودة في عالم اليوم، وعلى نحو أكثر تحديدا هناك كل البدائل الدينية التي تقع خارج عالم الأيديولوجيات العلمانية. في العالم الحديث، الدين قوة مركزية، وربما كانت هي القوة الرئيسية التي تعبيه الناس وتدفعهم. ومن فرط الثقة الزائد أن نتصور أن الغرب قد كسب العالم على طول الزمن لأن الشيوعية السوفيتية قد انهارت، وأن المسلمين والصينيين والهنود وغيرهم سيهرعون لاعتناق الليبرالية الغربية كخيار وحيد.
تقسيم العالم القائم على الحرب الباردة قد انتهى، وانقسامات البشرية على أساس العرق والدين و الحضارة تظل كما هي وتفرخ صراعات جديدة.
ثانيا: هناك الافتراض بأن العلاقات المتداخلة بشكل متزايد بين الشعوب: التجارة، الاستثمار، السياحة، الإعلام، الاتصالات الإلكترونية عموما، تولد ثقافة عالمية مشتركة. التحسن الذي طرأ على وسائل الانتقال وتكنولوجيا الاتصال، جعل من الأسهل والأرخص فعلا على الأموال والسلع والناس والمعارف والأفكار والصور أن تتحرك عبر العالم، ولا يوجد أي شك في زيادة حركة المرور الدولية بهذا المعنى، ولكن هناك شك كبير في أثر هذه الحركة
هل تزيد التجارة أم تقلل من احتمالات الصراع؟
الافتراض بأنها تقلل احتمالات الحرب بين الأمم إلى حدها الأدنى لم يثبت، بل يوجد دليل كبير على العكس. التجارة العالمية اتسعت جدا في الستينيات والسبعينيات، وفي العقد الثالي لذلك انتهت الحرب الباردة. في