فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 544

العلاقات الحضارية في هذه المرحلة الثالثة متعددة وأوسع كثيرأ مما كانت عليه في المرحلة الأولى، وهي أكثر مساواة وتبادلا مما كانت عليه في المرحلة الثانية، كذلك، وعلى عكس الحرب الباردة، لا سيادة التفرع واحد من الانقسام، بل إن هناك تفرعات كثيرة توحد بين الغرب والحضارات الأخرى، كما بين غير الغربيين.

وكما يقول اهيدلي بولا: ايوجد نظام عالمى، عندما يكون هناك احتكاك كاف بين دولتين أو أكثر، لهما تأثير كاف على قرارات الآخر بحيث تجعله يتصرف - إلى حد ما على الأقل - كجزء من الكله.

وعلى أية حال، فإن المجتمع الدولي بوجد فقط عندما تكون الدول في الافلام العالمى لها امصالح مشتركة»، ايشاركون في عمل مؤسسات مشتركة و دنديهم ثقافة أو حضارة مشتركة» (33) . وكما كان الأمر في الحضارات السالفة عند السومريين والإغريق والهيلستيين والصينيين والهنود والمسلمين، فإن النظام الأوروبي العالمي من القرن السابع عشر حتى القرن التاسع عشر كان أيضا مجتمعة عالميا، أثناء القرنين التاسع عشر والعشرين اتسع النظام الأوروبي العالمى لكى يضم بالفعل جميع المجتمعات في الحضارات الأخرى.

كما تم تصدير بعض الممارسات والمؤسسات الأوروبية إلى تلك الدول أيضا، إلا أن تلك المجتمعات مازال ينقصها الثقافة المشتركة التي كان يستند عليها المجتمع الأوروبي العالمي.

وحسب نظرية العلاقات الدولية البريطانية، فإن العالم هكذا يكون نظام عالمية متطورة ولكنه في أفضل حالاته مجتمع عالي بداني.

كل حضارة ترى نفسها مركزا للعالم، وتكتب تاريخها وكأنه الدراما الرئيسية في التاريخ الإنساني، وربما كان ذلك ينطبق على الغرب أكثر مما هو على أن ثقافة أخرى.

وجهات النظر هذه ذات المنطلق الحضارى المفرد، ليست ذات صلة كبيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت