فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 544

الأيديولوجيات السياسية الكبرى في القرن العشرين تتضمن: الليبرالية، الاشتراكية، الفوضوية، الاتحادية، الماركسية، الشيوعية، الديمقراطية، الاشتراكية، المحافظة، القومية، الفاشية، الديمقراطية المسيحية، وكلها تشترك في شيء واحد: جميعها من نتاج الحضارة الغربية، ولم يتولد عن أي حضارة أخرى مثل هذا الكم الكبير من الأيديولوجيات السياسية

الغرب كذلك، لم ينتج دينا رئيسيا. أديان العالم الكبرى جميعا كانت نتاج حضارات غير غربية، وفي معظم الأحوال أقدم من الحضارات الغربية.

والعالم ينتقل خارجا من مرحلته الغربية، تنهار الأيديولوجبات التي طبعت الحضارات الغربية المتأخرة بصيغ هوية والتزام، تقوم على الدين وعلى أسس ثقافية أخرى. فصل اوستفالين، بين الدين والسياسة الدولية، والذي هو نتاج خاص للحضارة الغربية يصل إلى نهايته. والدين كما بري

مورتيمر»: أمن المرجع تدخله بشكل متزايد في الشئون العالمية»، صدام الأفكار السياسية بين الحضارات الذي أفرخه الغرب، يحل محله صدام ثقافات وأديان بين الحضارات.

وهكذا انتقلت الجغرافيا السياسية الكلية من عالم 1920 الواحد، إلى عوالم 1940 الثلاثة، إلى عوالم التسعينيات التي تزيد عن ست. صاحب ذلك تقلص إمبراطوريات العشرينيات الغربية الكونية إلى العالم الحره الحدود في الستينيات (والذي يضم الكثير من الدول غير الغربية المعارضة للشيوعية) ، ثم إلى الغرب، والذي أصبح أكثر تحديدا في الستينيات.

هذا التحول كان له انعكاسات لغوية بين 1988، 1993 في تدهور استخدام الاصطلاح الأيديولوچي د العالم الحر، وزيادة استخدام الاصطلاح الحضاري والغرب». (انظر جدول 1. 2) كما تراه كذلك في الإشارات المتزايدة إلى الإسلام ا كظاهرة ثقافية. سياسية، والصين الكبري، واروسيا، وخارجها القريب، والاتحاد الأوروبي، وجميعها مصطلحات ذات مضامين حضارية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت