بين روسيا وأوكرانيا وامتزاج الروس والأوكرانيين في كلا البلدين، ويركز بدلا من ذلك على خط التقسيم الحضاري الذي يفصل بين أوكرانيا الشرقية الأرثوذوكسية، وأوكرانيا الغربية المنتمية للكنيسة الشرقية، وهي حقيقة تاريخية رئبة بتجاهلها اميرشبمرة تماما عندما يلتزم بالمفهوم الواقعي، للدول ككيانات موحدة أو متماثلة الهوية
وبينما يركز التناول طبقا لنموذج الدولة على احتمال حرب روسية أوكرانية، فإن نموذج الحضارات يقلل من ذلك إلى أدنى حد، وبدلا منه يركز على احتمال انقسام أوكرانيا إلى اثنين، وهو انفصال تجعل فيه العوامل الثقافية المرء يتنبأ بأنه سيكون أكثر عنفا عما كان في تشيكوسلوفاكيا، ولكنه أقل دموية عما كان في يوغوسلافيا. هذه التنبؤات المختلفة بالتالي تخلق أوليات سياسية مختلفة.
والتنبؤ الذي يصل إليه اميرشيمره لاحتمال حرب ونام روسيا باحتلال أوكرانيا، يجعله يوافق على أن تكون الأوكرانيا أسلحتها النووية.
أما التناول من منظور حضاري فسوف يشجع التعاون بين روسيا وأوكرانيا، وبحث أوكرانيا على التخلي عن أسلحتها النووية، والحصول على مساعدات اقتصادية كبيرة ووسائل أخرى للحفاظ على الوحدة الأوكرانينية وعلى استقلالها وأن نكفل تخطيطا لمواجهة الطوارئ المحتملة لتفكك البلاد
تطورات مهمة كثيرة بعد نهاية الحرب الباردة كانت متماشية مع النموذج الحضاري، وكان يمكن التنبؤ بها من خلاله. ومي تضمن:
تفكك الاتحاد السوفيتي ويوغوسلافيا، الحروب الدائرة في أراضيها السابقة، انبعاث الأصوليات الدينية في العالم، النزاعات داخل روسيا وتركيا والمكسيك حول الهوية، اتساع الصراعات التجارية بين الولايات المتحدة واليابان، مقاومة الدول الإسلامية للضغط الأمريكي على العراق وليبيا، جهود الدول الإسلامية والكونفوشية للحصول على أسلحة نووية ووسائل