فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 544

كما أن هذه النماذج الأربعة متنافرة فيما بينها، فالعالم لا يمكن أن يكون واحدة وفي الوقت نفسه مقسما بين أشرف وأغرب أو اشمال و جنوب ولا الدولة القومية يمكن أن تكون حجر الأساس في الشئون العالمية إن كانت ممزقة ومفتتة بفعل الصراع الأهلى. العالم إما واحد أو اثنان أو 189 دولة، وربما عدد لا محدود من القبائل والجماعات العرقية والقومية

إن النظر إلى العالم باعتباره سبع حضارات أو ثمانية بجعلنا نتجنب الكثير من هذه الصعاب، ولا يضحي بالحقيقة لحساب الاقتصاد الشديد كما هي الحال في نموذج عالم واحد أو عالمين، إلا إنه كذلك لا يضحي بالاقتصاد الشديد من أجل الحقيقة كما هي الحال في نموذج الدولة أو نموذج الفوضى. إنه يقدم لنا إطار عمل مفهوما وسهل الاستيعاب الفهم العالم و تمييز المهم من غير المهم بين الصراعات الكثيرة ويتنبأ بالصراعات المستقبلية، ويقدم الخطوط الهادية لصانعي السياسة. كما أنه يبني على النماذج الأخرى ويتكامل معها، وهو أكثر تناغما معها أكثر مما هي مع بعضها الآخر. وتناول الأمر على أساس الحضارات مثلا ينطوي على: - أن ترى الاندماج في العالم حقيفية وهي بالتحديد ما يولد قوي مضادة من

التوكيد الثقافي والوعي الحضاري. - أن العالم اثنان يمعني ما، ولكن التمييز الرئيسي هو بين الغرب باعتباره

الحضارة السائدة حتى اليوم، وكل الآخرين الذين لا يوجد بينهم سوي القليل المشترك إن وجد، وباختصار فإن العالم مقسم إلى عالمين: عالم

غربي واحد، وكثرة غير غربية. أن الدول القومية. هي. وسوف تظل أهم اللاعبين في الشئون الدولية،

ولكن مصالحها وصراعاتها وارتباطاتها تتشكل بدرجة متزايدة بعوامل ثقافية

وحضارية. أن العالم فعلا في حالة فوضي، حافل بالصراعات القبلية والجنسية، ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت