إقليم كردستان بتكوين جهاز دبلوماسي من الممثلين (لا السفراء) وفتح مكاتب تمثيل (لا سفارات في العديد من البلدان. وفي البداية لم يحقق هؤلاء الممثلون شيئا إلا بقدر محدود نسبية - وكانوا دائا هم أنفسهم الأشخاص المهيمنين من ممثلي الاتحاد الوطني، أو الحزب الديمقراطي في مدن معينة - ولكن بمرور الوقت تحولوا إلى وجوه مقبولة على الساحة الدبلوماسية في العواصم الغربية. وفي بعض البلدان - وخصوصا المملكة المتحدة والولايات المتحدة - كان ممثلو حكومة إقليم كردستان أكثر صراحة وقوة في مواقفهم بالمقارنة بنظرائهم في السفارات العراقية.
لكن حكومة إقليم كردستان لم تصل إلى حد أن تكون الصوت الرئيسي المسموع المعبر عن منطقة كردستان في السياسة الخارجية، مثلما أنها لم تصبح القوة العليا في الساحة الداخلية في المنطقة. فظلت العلاقات الخارجية لمنطقة كردستان حكرا على الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي اللذين احتفظ كل منها بعلاقاته الخاصة مع الجهات والأطراف الدولية والإقليمية، كان ذلك منطقية في التسعينيات، عندما لم يکن لمنطقة كردستان وحكومة إقليم كردستان وضع في المجتمع الدولي إلا بحكم الأمر الواقع؛ حيث كانت المنطقة في عداد الدول غير المعترف بها"أو"الدول القائمة بحكم الأمر الواقع"، خارج النظام العالمي للدول، الأمر الذي يمثل تحدية بل تهديدا للدول الأخرى ذات الظروف والأوضاع المشابهة لما في العراق. فالتعامل مع حكومة إقليم كردستان يعتبر بالنسبة إلى هذه الدول اعتراف ضمنيا بشرعيتها، بل سيادتها على منطقة الحكم الذاتي، أما التعامل مع ممثلي الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي فقد كان مقبولا حتى لو كانوا هم أنفسهم ممثلي"
حكومة إقليم كردستان (وهذا مجرد نموذج التوجه الفصائل السياسية العراقية نحو القيام بدور في العلاقات الدولية، وكيف تشكل هذا التوجه بتاريخ و خبرات التفاعل مع القوى الأجنبية، ولم يكن مجرد عرض لضعف الدولة من الداخل)
وقد شهد هذا النهج ذو المسارين تميزة في الأدوار والواجبات بين حكومة إقليم کردستان والحزبين، ولا يزال هذا التمييز قائ) حتى اليوم بدرجة غير قليلة، على الرغم من تزايد الأهمية النسبية لمقار حكومة إقليم كردستان (و خصوصا مكتب رئيس الوزراء ومدير العلاقات الخارجية) . ففي واقع الحال نجد أن الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني