فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 280

ويحتمل أن المعنى: لقالوا في نفوسهم ذلك وخواطرهم من شدة ثقل تلك التكاليف عليهم فأراد الله الرفق بهم.

فيه التعليق عن فاطمة - رضي الله عنه - [6: 229، 6] :

(أسرَّ إليَّ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «أنَّ جبريل كان يُعارضُني بالقرآن كلَّ سنةٍ، وإنَّهُ عارضني العام مرَّتين ولا أُراه إلاَّ حضر أجلي» ) .

ووجه دلالة تكرير العرض على اقتراب الأجل أن التكرير استكثار من العمل الصالح، وقد ورد في الصحيح [3: 67، 4] أنه اعتكف عشرين ليلة في العام الذي قبض فيه، وكان يعتكف في كل عام عشرًا، وشأن المودع أن يكثر من التمتع بما يحب إذا استشعر فراقه، كما قال:

تمتع من شميم عرار نجد ... فما بعد العشية من عرار

وقوله تعالى: {أَوَ لَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ} [6: 235، 16] .

وجه إدخال الآية في الترجمة التمهيد لتأويل الحديث الآتي «بأن يتغنى» بمعنى يستغني بالقرآن، أي عن غيره من الكتب؛ وذلك رأي البخاري فاستأنس لهذا التأويل بآية فيها هذا المعنى.

أخرج فيه حديث أبي هريرة [6: 236، 2] :

(عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ما أذن الله لشيء ما أذن للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أن يتغنَّى بالقرآن. قال سفيان: تفسيره يستغني به) .

هذا هو رأي البخاري كما أسلفناه. والحق أن هذا المحل للحديث بعيد، ؟ ؟ ؟ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت