بين الأنصار بحيث علمه صغارهم بله كبارهم، وفي شبه عتاب على ما صنعه عمر من تخريج أبي موسى حتى ألجأه إلى تطلب البيَّنة على ما رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويدل لذلك ما في صحيح مسلم أن أبا موسى أخبر عمر أن أُبَيَّ بن كعب يشهد بذلك وأن عمر سأل أُبَيًّا فشهد أُبَيُّ لأبي موسى ثم قال لعمر: لا تكن عذابًا على أصحاب رسول الله.
وقع فيه قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [8: 80، 11] :
«إذا كنتم ثلاثةً فلا يتناجى رجلان دون الآخر حتَّى تختلطوا بالنَّاس أجل أن يحزنهُ» .
قوله «أجْلَ» بالنصب على نزع الخافض، أي من أجل، كما صرح به صاحب الكشاف عند قوله تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إسْرَائِيلَ} . ومنه قول عدي بن زيد:
أجْلَ أن الله قد فضَّلكم ... فوق من أحْكَأ صُلبًا بإزار
أي فوق من شدَّ صلبه بإزار، أيْ فَوْق كل رجل.