فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 280

سعدًا توفي عقب غزوة الخندق، فتعين أن تكون غزوة بني المصطلق في السنة التي فيها غزوة الخندق، وأنها متقدمة على الخندق.

والصحيح أن الخندق وقعت سنة أربع، كما دل عليه حديث ابن عمر، وأنها في شوال وأن غزوة المصطلق كانت في شعبان، فتعين أنها في سنة أربع، وأن تأخير البخاري إياها عن غزوة الخندق خلاف الأولى.

وقع فيه قول عائشة [5: 150، 20] :

(فقلت له:(أي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أتأذن لي أن آتي أبوي).

أي أن أزورهما. وليس المراد أنها تنتقل عندهما مغاضبة؛ لأن ذلك لم يكن من دأبهم في ذلك العصر، ولأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يأذن لها بمثله.

قوله في حديث أنس [5: 164، 20] :

(واستوخموا المدينة فأمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذود وراع وأمرهم أن يخرجوا فيه .... ) إلخ.

يعني أنهم أسلموا وجاؤوا مهاجرين؛ لأن قومهم لم يسلموا. وكانت الهجرة واجبة على الأعراب، فلما لم يطيقوا سكنى المدينة وحدث لهم الوخم وعلموا أنهم لاحقون بقومهم ارتدوا عن الإسلام. والأظهر أن إسلامهم كان مكيدة ليتذرعوا به إلى المسلمين في سرحهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت